..
أخباركم – أخبارنا
على الرغم من تأكيد المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، في منشور على منصة «إكس» مساء السبت الماضي، أن المحادثات مع روسيا وأوكرانيا كانت «بنّاءة للغاية»، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن الحوار بين موسكو وواشنطن بشأن القضايا الخلافية المتعلقة بالحرب في أوكرانيا وصل إلى طريق مسدود.
وأوضح ريابكوف، في مقابلة مع وكالة «تاس» الروسية اليوم الأحد، أن الاتصالات بين الطرفين لا تزال مستمرة، لكنه وصف الحالة العامة للعلاقات مع الولايات المتحدة بأنها «متعسّرة» في الوقت الراهن.
وقال: «فيما يتعلق بالتقييم العام للعلاقات مع واشنطن، أرى أن كلمة متعثرة هي الأنسب لوصفها»، مشيرًا إلى أن حديثه يقتصر على الملفات الخلافية التي تشكّل محور الحوار بين الجانبين منذ فترة.
وأضاف أن هذا الواقع يفرض على موسكو «تعديل صيغة الحوار مع الجانب الأميركي»، في ظل غياب أي اختراق حقيقي في القضايا الأساسية.
مفاوضات مستمرة
وجاءت تصريحات ريابكوف بعد إعلان ويتكوف أن المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا ستتواصل في أبوظبي الأسبوع المقبل، عقب أول مفاوضات مباشرة بين موسكو وكييف منذ أشهر، والتي جرت يومي الجمعة والسبت الماضيين.
من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن المفاوضات الثلاثية كانت بناءة، وجرى خلالها بحث عدد من الملفات، مضيفًا أنه ينتظر تقريرًا مفصلًا من الوفد الأوكراني لتحديد الخطوات التالية على مستوى قادة الدول.
وكشف مسؤول أميركي، نقلًا عن موقع «أكسيوس»، أن المفاوضات الثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا قد تُستأنف يوم الأحد المقبل، الموافق 1 فبراير/شباط.
وتهدف هذه المباحثات إلى التوصل إلى صيغة لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات، والتي اندلعت في فبراير/شباط 2022.
خلافات جوهرية
وتطالب موسكو منذ فترة بأن تتنازل كييف عن أراضٍ، وتتخلى عن مساعيها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إضافة إلى تقليص قدراتها العسكرية، مقابل إنهاء الحرب. في المقابل، ترفض أوكرانيا الانسحاب من المناطق التي لم تسيطر عليها القوات الروسية في شرق البلاد.
وتسعى الولايات المتحدة، بصفتها وسيطًا، إلى دفع الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة.
تصعيد ميداني متواصل
وعلى الأرض، لم تتراجع حدة القتال. فقد أعلنت السلطات الروسية والأوكرانية، السبت، تعرض البلدين لهجمات عسكرية واسعة.
وقال حاكم منطقة بيلغورود الروسية الحدودية، فياتشيسلاف جلادكوف، إن القوات الأوكرانية شنت هجومًا مكثفًا على المدينة الرئيسية في المنطقة، ما أدى إلى أضرار في البنية التحتية للطاقة واندلاع حرائق في عدد من المباني.
في المقابل، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجمات الروسية التي نُفذت ليل السبت بأنها الأعنف منذ أسابيع، موضحًا أن روسيا أطلقت 370 طائرة مسيّرة قتالية و21 صاروخًا من أنواع مختلفة.
وأعلنت السلطات الأوكرانية مقتل خمسة أشخاص وإصابة أكثر من 20 آخرين في قصف روسي استهدف كييف ومقاطعتي خاركيف ودنيبرو، مشيرة إلى أن خاركيف كانت الأكثر تضررًا، خاصة في قطاع الطاقة.
وأكد زيلينسكي أن استهداف البنية التحتية للطاقة يعزز الحاجة إلى تسريع حصول أوكرانيا على منظومات دفاع جوي إضافية.
آفاق المحادثات
وتتزامن هذه التطورات مع مباحثات جارية في الإمارات، وُصفت بأنها مثمرة. ونقل مسؤول أميركي توقعه عقد لقاء بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في حال استمرار التقدم في المحادثات.
كما أشار إلى الاتفاق على بدء جولة مباحثات جديدة اليوم الأحد، معتبرًا ذلك مؤشرًا إيجابيًا، رغم بقاء ملف الأراضي، ولا سيما إقليم دونباس، من أعقد القضايا المطروحة.



