السبت, أغسطس 8, 2026
26.9 C
Beirut

الجيش السوداني يفرض سيطرته على مناطق استراتيجية في النيل الأزرق وجنوب كردفان

نشرت في

أخباركم – أخبارنا
بسط الجيش السوداني سيطرته على إحدى المناطق الحيوية في إقليم النيل الأزرق، عقب مواجهات ميدانية عنيفة شهدها الإقليم خلال الساعات الماضية، في إطار التصعيد العسكري المتواصل جنوب شرقي البلاد.
وأكد مصدر عسكري أن قوات الجيش تمكنت مساء أمس من فرض سيطرتها الكاملة على منطقة السِلَّك بمحلية باو في إقليم النيل الأزرق، على بُعد نحو 150 كيلومترًا جنوب غربي مدينة الدمازين، عاصمة الإقليم.
وأوضح المصدر أن وحدات الجيش نفذت خلال ساعات الليل وفجر اليوم عمليات تمشيط وتطهير للمنطقة، عقب اشتباكات عنيفة تصدت خلالها لهجوم مزدوج شنّته قوات الدعم السريع و«الحركة الشعبية – شمال» (جناح عبد العزيز الحلو) على منطقتي مَلْكَن والسِلَّك.
وأفادت مصادر ميدانية بتراجع القوات المهاجمة نحو منطقتي أولو، المعسكر الرئيسي للحركة الشعبية، والفوج، بالتزامن مع وصول إمدادات لوجستية عبر الحدود السودانية مع إثيوبيا إلى قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال المتمركزة في أولو، أقصى جنوب غربي الإقليم.
كما أكد قائد عسكري في إقليم النيل الأزرق أن قوات الجيش في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع أي تحركات محتملة لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال.
وفي سياق متصل، تمكن الجيش السوداني من السيطرة على منطقة هبيلا بولاية جنوب كردفان، ضمن العمليات العسكرية الجارية لتأمين مناطق التماس وملاحقة القوات المناوئة.
وأكد قائد عسكري ميداني بسط السيطرة على منطقة هبيلا، شرقي مدينة الدلنج، بعد أن كانت تشهد وجودًا لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال (جناح عبد العزيز الحلو). وأشار إلى أن الجيش نفذ قبل ذلك عمليات تمشيط واسعة مدعومة بقوات العمل الخاص والقوات المشتركة، شملت مناطق كرتالا وكلوجي والتيتل.
وكانت مصادر ميدانية قد أفادت بتصدي الجيش السوداني لهجوم واسع شنّته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية على عدة مناطق في إقليم النيل الأزرق، استمر قرابة ساعتين، واستهدف منطقتي السِلَّك ومَلْكَن في جنوب غربي الإقليم قرب الحدود مع جنوب السودان، ما أسفر عن خسائر في صفوف المهاجمين أجبرتهم على التراجع.
ويُعد إقليم النيل الأزرق من المناطق ذات الحساسية الأمنية العالية، نظرًا لموقعه الحدودي وتداخلاته الجغرافية، وقد تأثر بشكل مباشر بتداعيات الحرب الدائرة في السودان، مع توسع العمليات العسكرية إلى ولايات كانت أقل توترًا سابقًا، وسط تحذيرات من انعكاسات أمنية وإنسانية متزايدة.
ويشهد السودان حربًا منذ نيسان/أبريل 2023 بين القوات الموالية لقائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، أسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى وتشريد أكثر من عشرة ملايين شخص، وفق بيانات الأمم المتحدة، فيما يواجه نحو 26 مليون سوداني مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

محمد نجيب الله وأفغانستان بين مشروع الدولة الحديثة وسقوط الجمهورية: من الإصلاحات إلى رعب طالبان

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد البدايات: طبيب من كابول يصعد إلى قيادة دولة ممزقة وُلد...

سيبان حمو بين هوية القائد وتناقضات المشروع: قراءة في مسار قسد ومأزق القضية الكردية في سوريا

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد لم يكن صعود اسم سيبان حمو داخل قوات سوريا...

حب في زمن الكوليرا .. الكتاب الذي جمع حبيبين يعملان في الإعلام… ثم كانت نهايتان حزينتان لكل منهما

أخباركم - أخبارنا نقلا عن صفحة خالد كبارة للتواصل الإجتماعي فيسبوك ▪︎ لما وصل...

فريدريك إنجلز .. الشريك الذي حجبه ظل ماركس .. لماذا لم ينل أحد مؤسسي الاشتراكية العلمية المكانة التي يستحقها؟

أخباركم - أخبارنا بقلم: مسعود محمد حين يُذكر تأسيس الاشتراكية العلمية، يتجه الذهن مباشرة إلى كارل...

More like this

سورية.. كم كانت متطوّرة.. قراءة في تاريخ الحياة الحزبية والديمقراطية في سورية

أخباركم - أخبارنا بقلم: نجم الدين الخريطالأمين العام للحزب الشيوعي السوري الموحد وعضو الكتلة...

ست سنوات على انفجار مرفأ بيروت .. القرار الظني يقترب… فهل تقترب العدالة من أصحاب النفوذ والسلاح؟

أخباركم- أخبارنا/ مسعود محمد بيروت تستعيد لحظة الموت… واللبنانيون لا يصدقون الوعود في الرابع من آب...

3 آب 2014: حين أُبيحت سنجار باسم الدين وعادت أسواق العبيد في زمن القانون الدولي

بقلم: مسعود محمد في الثالث من آب/أغسطس 2014، لم يشن تنظيم داعش هجوماً عسكرياً عادياً...