أخباركم – أخبارنا / تقرير إيران/ مسعود محمد
تواصل الأجهزة الأمنية الإيرانية، بالتوازي مع تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، تنفيذ عمليات أمنية واسعة في الداخل، في وقت كثّفت فيه القيادات السياسية والعسكرية من لهجتها التحذيرية تجاه الولايات المتحدة وحلفائها.
أعلنت وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة الإيرانية استمرارها في اعتقال مثيري الشغب الذين وصفتهم بأنهم عملاء للموساد، وذلك بعد تحديد قادة وعناصر هذه الشبكات. وفي السياق ذاته، أعلن حرس الحدود الإيراني عن ضبط أكثر من 300 قطعة سلاح حربي خلال عمليات أمنية، في ما اعتُبر دليلاً على محاولات منظمة لزعزعة الأمن الداخلي.
وفي تصريح لوكالة فارس، أكد العميد أحمد وحيدي، نائب القائد العام للحرس الثوري، أن الأعداء تلقوا مرارًا وتكرارًا صفعات وهزائم من القوات المسلحة الإيرانية في كل مؤامرة، مشددًا على الجهوزية الكاملة للتعامل مع أي تهديد.
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في إحاطة صحفية اليوم الإثنين، إن إيران سترد على أي اعتداء عسكري برد يبعث على الندم، محذرًا من أن أي محاولات لزعزعة أمن المنطقة لا تستهدف إيران وحدها بل ستنتشر إلى مناطق أخرى.
واعتبر بقائي أن بلاده لا تزال تواجه حربًا هجينة شاملة، في استمرار للاعتداءات والضغوط العسكرية التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن التهديدات الأمريكية والإسرائيلية تتواصل بشكل يومي، وأن دول المنطقة تدرك أن انعدام الأمن ظاهرة معدية ولن تقتصر تداعياته على إيران فقط.
وشدد المتحدث باسم الخارجية على أن طهران باتت اليوم أكثر استعدادًا من أي وقت مضى، وأن أي اعتداء محتمل سيقابل برد شامل وحاسم يبعث على الندم. كما نفى صحة ما تردد عن تواصل وزير الخارجية عباس عراقجي مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، مؤكدًا عدم صحة تلك الأنباء.
وحول قرار البرلمان الأوروبي إدراج الحرس الثوري في قائمة الإرهاب، وصف بقائي القرار بأنه سخيف، محذرًا من أن له تداعيات عديدة وسترد عليه طهران. وفي الشأن الإقليمي، أكد أن ما يجري بشأن الحكم في العراق شأن داخلي يخص الشعب العراقي وحده.
وفي رسالة وُصفت بأنها تحذير مباشر إلى الولايات المتحدة، كشفت طهران عن جدارية جديدة في إحدى الساحات الحيوية وسط العاصمة، تحمل صورة لحاملة طائرات متضررة وعدد من الطائرات المدمرة، إلى جانب شعار «من يزرع الريح يحصد العاصفة».
وفي السياق نفسه، كتب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني النائب إبراهيم عزيزي في منشور على منصة إكس، أن أي خطأ أمريكي ناتج عن حسابات خاطئة سيؤدي إلى عودة الجنود الأمريكيين في توابيت، مرفقًا منشوره بصورة لنعوش ملفوفة بالعلم الأمريكي.
بدوره، اعتبر عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني النائب سالار ولايت مدار أن اندلاع مواجهة عسكرية قد يحدث في أي لحظة، مؤكدًا أن إيران لا تزال في قلب صراع مستمر، وأنها مستعدة لأسوأ السيناريوهات.
وتزامنت هذه التصريحات مع وصول حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس أبراهام لينكولن وعدد من المدمرات المرافقة لها إلى المنطقة، في ظل توتر متصاعد بين طهران وواشنطن. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن أن هذا الانتشار يأتي كإجراء احتياطي تحسبًا لأي قرار عسكري محتمل، في وقت واصل خلال الأسابيع الماضية التلويح بالخيار العسكري قبل أن يخفف من حدة لهجته مؤخرًا.



