أخباركم – أخبارنا
شهد الموقف الإيطالي تصعيدًا لافتًا تجاه إيران، على خلفية التطورات المرتبطة بالاحتجاجات الداخلية وما رافقها من خسائر بشرية واتهامات بانتهاكات واسعة، حيث برزت روما كأحد الأصوات الداعمة داخل الاتحاد الأوروبي لاتخاذ خطوات أكثر تشددًا بحق طهران.
وأكدت مصادر سياسية وإعلامية إيطالية أن إيطاليا تعتبر أن الخسائر التي تكبّدها الإيرانيون خلال الاحتجاجات الأخيرة تستدعي ردًا واضحًا وموحدًا من الاتحاد الأوروبي، يتجاوز البيانات السياسية إلى إجراءات عملية، في مقدمتها توسيع العقوبات ومناقشة تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية على المستوى الأوروبي.
ونقلت صحف إيطالية بارزة أن وزارة الخارجية في روما ترى أن ما جرى في إيران يشكل تصعيدًا خطيرًا في التعامل مع المتظاهرين، وأن استمرار هذا النهج يفرض على الاتحاد الأوروبي استخدام الأدوات القانونية والسياسية المتاحة للضغط على السلطات الإيرانية. واعتبرت هذه الصحف أن إدراج الحرس الثوري على لوائح الإرهاب سيكون رسالة سياسية قوية تعكس موقفًا أوروبيًا موحدًا تجاه ما تصفه بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وفي السياق نفسه، تناولت وسائل إعلام إيطالية النقاش الدائر داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن إيطاليا تعمل على حشد دعم عدد من الدول الأعضاء لهذا التوجه، رغم وجود تباينات في المواقف بين العواصم الأوروبية حول التبعات القانونية والدبلوماسية لمثل هذا القرار. وأشارت التحليلات إلى أن روما ترى في هذا التصنيف وسيلة لزيادة الضغط على طهران، وربط الملف الحقوقي بالسلوك الإقليمي والأمني لإيران.
كما ركزت التغطيات الصحفية الإيطالية على أن النقاش الأوروبي لا يقتصر على مسألة التصنيف فحسب، بل يشمل أيضًا توسيع العقوبات الفردية، وتقييد تحركات شخصيات مرتبطة بالحرس الثوري، وتشديد الإجراءات الاقتصادية، في إطار ما وصفته بـ«رد أوروبي متدرج» على التطورات داخل إيران.
وخلصت التحليلات إلى أن إيطاليا تحاول لعب دور محوري داخل الاتحاد الأوروبي لدفعه نحو موقف أكثر حزمًا، معتبرة أن التغاضي عن ما يجري في إيران من شأنه إضعاف مصداقية الاتحاد في ملفات حقوق الإنسان، في حين أن اتخاذ قرار بتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية قد يشكل نقطة تحول في العلاقة بين بروكسل وطهران، مع ما يحمله ذلك من تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية على الجانبين.



