أخباركم -أخبارناد
أخباركم – أخبارنا
في موقفٍ عالي السقف، وضع الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أي تهديدٍ للمرشد الايراني علي الخامنئي في خانة التهديد المباشر للاستقرار الإقليمي والدولي، محذّرًا من أن أي حرب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد تؤدي إلى إشعال المنطقة بأكملها، ومؤكدًا جهوزية محور المقاومة لمواجهة مختلف الاحتمالات.
وقال الأمين العام لحزب الله حجة الإسلام والمسلمين الشيخ نعيم قاسم في كلمة خلال اللقاء الجماهيري الكبير الذي أُقيم في مجمع سيّد الشهداء أن اللقاء يندرج في إطار التضامن والنصرة للجمهورية الإسلامية الإيرانية وللقائد الإمام السيد علي الخامنئي، مشددًا على أن الإمام الخامنئي هو، بالنسبة إلى حزب الله، الوليّ الفقيه المتصدّي الذي يتحمّل المسؤولية في زمن غيبة الإمام المهدي.
وفي الشق السياسي، اعتبر قاسم أن تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب للإمام الخامنئي هو تهديدٌ لعشرات الملايين من أتباع هذا القائد في العالم، مؤكدًا أن المساس به يُعدّ اغتيالًا للاستقرار والوضع في المنطقة والعالم، نظرًا للانتشار الواسع لمؤيدي ومحبي الوليّ الفقيه. وشدد على أن حزب الله معنيّ مباشرة بمواجهة هذا التهديد، ويعتبره تهديدًا له، ولديه كامل الصلاحية لاتخاذ ما يراه مناسبًا للتصدي له.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة، منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، تواجه إيران لأنها لا تتحمّل وجود دولة حرّة ومستقلة تشكّل مرجعًا للمسلمين والمستضعفين في العالم، مذكّرًا بالحرب التي شُنّت على إيران عبر العراق واستمرت ثماني سنوات، واُستخدمت خلالها مختلف أنواع الأسلحة، وأنفقت فيها أموال طائلة لإسقاط الجمهورية الإسلامية، لكنها فشلت.
ولفت قاسم إلى أن قيام الجمهورية الإسلامية ونجاح ثورتها شكّلا أكبر ضربة للولايات المتحدة و«إسرائيل»، مؤكدًا أن إيران صمدت في ما وصفه بـ«حرب الاثني عشر يومًا»، وتمكّنت، تحت قيادة الإمام الخامنئي، من إفشال المشاريع الأميركية و«الإسرائيلية». كما تحدث عن محاولات إسقاط إيران من الداخل عبر الضغوط الاقتصادية، ودسّ المخربين في التظاهرات، واستهداف القوات الأمنية والشعب، وإحراق المساجد والممتلكات.
وفي سياق إقليمي أوسع، اعتبر قاسم أن ما يُسمّى «السلام بالقوة» ليس سوى طغيان واستعمار بالقوة، مشددًا على أن الإبادة الجماعية التي ترتكبها «إسرائيل» في غزة تعبّر عن وحشية وإجرام بشراكة غربية، ولا يمكن تبريرها تحت عنوان حق «إسرائيل» في الأمن.
وحذّر من أن الحرب على إيران في هذه المرحلة قد تُشعل المنطقة بأسرها، مؤكدًا أن حزب الله لن يكون ممن يسهّلون هذه الخطوات، معربًا عن أملٍ في تعطيلها، ومشيرًا إلى أن باب الاحتمالات يبقى مفتوحًا في حال فُرض الدفاع.
وختم قاسم كلمته بالتأكيد أن التهديد بالموت لا يخيف، لأن الموت بيد الله تعالى، فيما الكرامة والعزّة مسؤولية لا يمكن التخلّي عنها، موجّهًا تحية إلى الجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني، قائلًا: «أنتم درّة التاج، نحن معكم وأنتم معنا».



