أخباركم – أخبارنا
استمع مدعي عام التمييز القاضي جمال الحجار إلى المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك، وذلك في إطار الإخبار المقدّم من المؤسسة ضد شركة MEP التي يملكها رجل الأعمال كريم خياط، والمتعلّق بشبهات تزوير مستندات وهدر أموال عامة في ملف صيانة معملي الذوق والجية.
ويأتي هذا الاستماع في سياق استكمال التحقيقات المفتوحة منذ تشرين الأول 2025، ويُعدّ الإفادة الثالثة التي يدلي بها حايك أمام النيابة العامة التمييزية، بعد جلسات استماع سابقة شملت خياط ومدير شركة MEP يحيى مولود.
خلفية الملف: 4.7 ملايين يورو وشبهة مستندات غير أصلية
وتعود القضية إلى إخبار تقدّمت به مؤسسة كهرباء لبنان بتاريخ 20 تشرين الأول 2025، بعد شكوك أثيرت حول تقارير تقنية قدّمتها شركة MEP تفيد بإنجاز أعمال صيانة شاملة لمحركات معملي الذوق والجية، وبإشراف تقني من الشركة الألمانية Everllence (الاسم الجديد لشركة MAN).
وبناءً على هذه التقارير، سددت كهرباء لبنان مبلغًا يقارب 4.7 ملايين يورو بدل أعمال الصيانة، قبل أن تتبلّغ لاحقًا، وفق ما أعلنت رسميًا، رسالة من الشركة الألمانية بتاريخ 6 تشرين الأول 2025 تنفي فيها صدور أو توقيع أحد المستندات المنسوبة إليها، ما دفع المؤسسة إلى التقدّم بإخبار قضائي بجرائم محتملة تشمل التزوير واستعمال المزور وهدر المال العام.
روايات متقابلة: المؤسسة تتمسّك… وMEP تقدّم معطيات
في المقابل، تشير مصادر مطّلعة إلى أن شركة MEP قدّمت خلال جلسات الاستجواب الأخيرة معطيات تقنية ومستندات قالت إنها تُثبت صحة الأعمال المنفذة، وتنفي حصول أي تزوير، معتبرة أن الصيانة أُنجزت فعليًا وأن التواصل التقني مع الشركة الألمانية كان قائمًا، ولو بآليات مختلفة عن تلك التي جرى تفسيرها لاحقًا.
وتؤكد هذه المصادر أن التحقيق دخل مرحلة تقنية دقيقة، تتناول طبيعة الصيانة المنفذة، وآليات الإشراف عن بُعد، وتدقيق المراسلات والمستندات المتبادلة، في ظل تقييم قضائي شامل لكل ما ورد في الملف، من دون تبنّي أي رواية قبل استكمال التحقيقات.
إجراءات قضائية مستمرة
وكان القاضي جمال الحجار قد استجوب كريم خياط في جلسات مطوّلة خلال كانون الثاني 2026، قبل أن يقرر تركه رهن التحقيق مع منعه من السفر، كما استُمع إلى مدير الشركة يحيى مولود في إطار الملف نفسه، في حين لا تزال النيابة العامة التمييزية تتابع التدقيق في المستندات والوقائع المالية والتقنية المرتبطة بالقضية.
الملف مفتوح
وبانتظار ما ستخلص إليه التحقيقات القضائية، يبقى الملف مفتوحًا على احتمالات متعددة، وسط تشديد مصادر قضائية على أن الكلمة الفصل تعود للقضاء وحده بعد استكمال الاستماع إلى جميع المعنيين، والبتّ بصحة المستندات والتقارير التقنية التي شكّلت أساس صرف ملايين اليوروهات من المال العام.



