أخباركم – أخبارنا
واشنطن – دمشق – قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، إنه أجرى “محادثة رائعة” مع نظيره السوري أحمد الشرع، في وقت تكثّف فيه واشنطن جهودها الدبلوماسية للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وحل سياسي بين الحكومة السورية و**قوات سوريا الديمقراطية** (قسد)، الحليف الأبرز للولايات المتحدة في سوريا خلال الحرب على تنظيم داعش.
ويأتي تصريح ترمب بالتزامن مع وصول القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، وعضو الهيئة التنفيذية في “الإدارة الذاتية” إلهام أحمد، إلى العاصمة دمشق، وفق وسائل إعلام كردية مقرّبة من قسد، في إطار تحركات سياسية متصلة بمسار الاندماج مع مؤسسات الدولة السورية.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول في الحكومة السورية قوله إن دمشق تتطلع إلى عقد جولة جديدة من محادثات الاندماج مع القوات الكردية، موضحًا أن المباحثات ستركز على “الطرق العملية لتنفيذ الاتفاق” الذي توسطت فيه الولايات المتحدة خلال شهر يناير (كانون الثاني) الجاري.
ويُذكر أن وقفًا لإطلاق النار يسري بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية، جرى تمديده السبت الماضي لمدة 15 يومًا، في إطار تفاهم مشترك حول مستقبل المناطق ذات الغالبية الكردية في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد.
تحذير من انتكاسة السلام
في المقابل، اعتبر حزب العمال الكردستاني أن الاشتباكات الأخيرة بين القوات الحكومية السورية والقوات الكردية تمثل “انتكاسة” لعملية السلام بين الحزب وتركيا، واصفًا ما يجري بأنه “مؤامرة” لعرقلة هذا المسار.
وقال المتحدث باسم الجناح السياسي للحزب زاغروس هيوا لوكالة وكالة الصحافة الفرنسية إن “التطورات في سوريا والشرق الأوسط تؤثر مباشرة في عملية السلام في تركيا”، معتبرًا أن “الهجمات الأخيرة ضد الأكراد تشكل تآمرًا واضحًا ضد هذه العملية”.
وأشار هيوا إلى أن انسحاب قوات قسد في 18 يناير من مناطق في محافظتي الرقة و**دير الزور**، ذات الغالبية العربية، جاء بالتزامن مع تقدم القوات الحكومية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن التزام الحزب بمسار السلام “استراتيجي”، مع الاحتفاظ بحق الدفاع عن النفس في مواجهة ما وصفه بـ“هجمات ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية”.
الشرع إلى موسكو
في سياق متصل، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيجري محادثات مع نظيره السوري أحمد الشرع في موسكو غدًا الأربعاء، لبحث العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، إضافة إلى تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
تحذير غربي من الفراغ الأمني
وفي بيان مشترك، دعت فرنسا و**بريطانيا** و**ألمانيا** و**الولايات المتحدة** الجيش السوري والمقاتلين الأكراد إلى “تجنب أي فراغ أمني” في شمال سوريا، محذّرة من أن تنظيم داعش قد يستغل أي تدهور أمني لإعادة تنظيم صفوفه.
ويعكس هذا الحراك السياسي والدبلوماسي تداخل المسارات الإقليمية والدولية في الملف السوري، وسط محاولات حثيثة لتثبيت التهدئة ومنع عودة الفوضى الأمنية في المناطق الحساسة شمال وشرق البلاد.



