أخباركم – أخبارنا
في ظلّ انهيار اقتصادي غير مسبوق ووضع سياسي ومالي مأزوم، واصل المجلس النيابي مناقشة مشروع موازنة عام 2026 في جلسة بعد الظهر، حيث توالت مداخلات النواب التي عكست حجم القلق من سياسات مالية تقليدية، وغياب الرؤية الإصلاحية، والاستمرار بإقرار موازنات من دون قطع حساب، وسط تحذيرات من مخاطر اقتصادية وأمنية تهدّد البلاد.
أبرز كلمات النواب في الجلسة:
- إبراهيم منيمنة
حذّر من أي خطوات قد تورّط لبنان في “مغامرات انتحارية”، معتبرًا أن هذه الموازنة لا تختلف كثيرًا عن الموازنات السابقة، ووصفها بأنها “فرصة ضائعة” في لحظة مصيرية كان يُفترض أن تشكّل مدخلًا للإصلاح الحقيقي. - أسعد درغام
شدّد على أن تصحيح الأجور أصبح “ضرورة وطنية”، لافتًا إلى أن معاشات التقاعد والتعويضات فقدت قيمتها بشكل كبير، ومحمّلًا الحكومة مسؤولية ملف المؤهّلين المتقاعدين في الجيش اللبناني. - سيمون أبي رميا
أشار إلى أنه منذ عام 2009 لم تأخذ الحكومات المتعاقبة بتوصيات لجنة المال والموازنة، معتبرًا أنه لو تم اعتماد هذه التوصيات لما وصل لبنان إلى هذا الانهيار المالي. واعتبر أن هذه الموازنة هي “موازنة نظام مأزوم”، محذّرًا من أنه في حال عدم إقرارها سيعود البلد إلى موازنة الاثني عشرية، أي “موازنة الضرورة”. - ملحم طوق
رأى أن الموازنة بعيدة عن “أفضل الممكن”، وتشبه إلى حدّ كبير موازنات ما قبل الانهيار، منتقدًا الاستمرار بإقرار موازنات من دون قطع حساب، ما يشكّل مخالفة دستورية. وسأل مستنكرًا: “كيف تُقرّ موازنة من دون قطع حساب؟”، معتبرًا أننا ما زلنا في زمن موازنات تسيير الأعمال والضرائب واستسهال تأمين الموارد من جيوب المواطنين، لا في زمن الرؤية الاقتصادية والاستثمار والإنتاج. - بلال الحشيمي
أكّد أنه “لا اقتصاد من دون استقرار، ولا استقرار من دون أمن، ولا مال من دون ثقة”، مسجّلًا موقفًا إيجابيًا ومسؤولًا لرئيس الحكومة نواف سلام، عندما شدّد على أن السلاح يجب أن يكون حصرًا بيد الدولة اللبنانية، معتبرًا ذلك مدخلًا أساسيًا لاستعادة الثقة.
ختام الجلسة
وفي نهاية الجلسة، أعلن نبيه بري رفع الجلسة النيابية المسائية المخصّصة لمناقشة موازنة عام 2026، على أن تُستأنف في تمام الساعة العاشرة من قبل ظهر يوم غد الخميس، وسط ترقّب لمزيد من النقاشات الحاسمة حول مصير الموازنة وخيارات الدولة في مواجهة الأزمة العميقة.



