أخباركم – أخبارنا
في تحدٍ لتهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف دعم واشنطن للعراق في حال عودة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي إلى السلطة، أكد زعماء «الإطار التنسيقي» الشيعي، مساء الأربعاء، تمسكهم بترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، معتبرين تصريحات ترامب «انتهاكاً للسيادة العراقية وتدخلاً في الشأن الداخلي».
وعقد قادة الإطار اجتماعاً في مكتب المالكي لبحث تداعيات تصريحات الرئيس الأميركي، شددوا خلاله على ضرورة عقد جلسة برلمانية الأسبوع المقبل لانتخاب رئيس للجمهورية، والدعوة إلى توحيد المواقف بين الأحزاب الكردية للتوافق على مرشح للرئاسة.
وأكد المجتمعون رفضهم لأي تدخل خارجي في تشكيل الحكومة العراقية، مجددين دعمهم لترشيح المالكي لمنصب رئيس الوزراء. كما أعلن «فيلق بدر» بزعامة هادي العامري تمسكه بترشيح المالكي، ورفضه تصريحات الرئيس الأميركي.
وجاء ذلك بالتزامن مع تصعيد في لهجة فصائل مسلحة موالية لإيران، إذ حذر زعيم حركة النجباء أكرم الكعبي من أن أي هجوم أميركي أو إسرائيلي على إيران سيؤدي إلى «غليان المنطقة بأسرها»، مهدداً القوات الأميركية وقواعدها. كما سبق للأمين العام لكتائب حزب الله العراقي أبو حسين الحميداوي أن توعد برد «قاسٍ ومؤلم» في حال اندلاع مواجهة مع طهران.
وفي بغداد، تظاهر عشرات من أنصار قوى موالية لإيران احتجاجاً على الموقف الأميركي، وأحرقوا العلم الأميركي وصور ترامب، مرددين هتافات مناهضة للولايات المتحدة ومؤيدة للمالكي.
وكان ترامب قد كتب عبر منصته «تروث سوشيال» أنه سمع بأن العراق «قد يتخذ خياراً سيئاً للغاية» بإعادة تنصيب المالكي، محذراً من أن الولايات المتحدة لن تقدم أي دعم لبغداد في حال عودته إلى رئاسة الحكومة، بسبب ما وصفه بـ«سياساته وأيديولوجياته المجنونة».
ورد المالكي في منشور على منصة «إكس» رافضاً «التدخل الأميركي السافر» في الشؤون الداخلية للعراق، معتبراً ذلك انتهاكاً للسيادة ومخالفة للنظام الديموقراطي، ومشدداً على أن «لغة الحوار بين الدول هي الخيار الوحيد، وليس الإملاءات والتهديد».
ويُعد المالكي (75 عاماً) رئيس الوزراء العراقي الوحيد الذي تولى المنصب لولايتين بين عامي 2006 و2014، في فترة شهدت انسحاب القوات الأميركية، واحتدام العنف الطائفي، وسيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة من البلاد. ورغم فتور علاقاته مع واشنطن خلال ولايته الثانية بسبب تقاربه مع طهران، بقي لاعباً أساسياً في المشهد السياسي العراقي.
وتأتي عودة المالكي إلى الواجهة في مرحلة توصف بالحساسة، مع تراجع نفوذ إيران الإقليمي بعد حرب غزة، وتصاعد الضغوط الأميركية على بغداد لتشكيل حكومة غير موالية لطهران، واستبعاد فصائل مسلحة تصنفها واشنطن «إرهابية».
وبحسب مصادر سياسية، فإن ترشيح المالكي داخل «الإطار التنسيقي» تم بتصويت الأغلبية، وسط انقسام داخلي، إلا أن المقربين منه يبدون إصراراً على المضي قدماً رغم التهديدات الأميركية.
الإطار التنسيقي يتمسك بترشيح المالكي متحدياً تهديدات ترامب بوقف دعم العراق
نشرت في



