أخباركم – أخبارنا
تشهد الساحة الإقليمية والدولية تصعيدًا لافتًا في التعامل مع الحرس الثوري الإيراني، على وقع قرارات أوروبية غير مسبوقة، وتحركات إيرانية عسكرية تحمل رسائل مباشرة للغرب، في مشهد يعكس ارتفاع منسوب التوتر واحتمالات الانزلاق نحو مزيد من المواجهة.
وفي هذا السياق، أعلن الاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية وتحمل أبعادًا سياسية وأمنية تتجاوز الإطار الرمزي. واعتبر مسؤولون إسرائيليون أن هذا التصنيف يشكّل «قرارًا تاريخيًا» يعكس تحوّلًا في الموقف الأوروبي من طهران، ويعزّز عزلتها الدولية.
بالتوازي، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة شملت المدعي العام الإيراني محمد موحدي آزاد، إضافة إلى إدراج 14 مسؤولًا أمنيًا إيرانيًا على لوائح العقوبات، على خلفية ملفات تتعلّق بانتهاكات حقوق الإنسان والقمع الداخلي.
في المقابل، جاء الرد الإيراني سريعًا على المستوى العسكري، إذ أعلن التلفزيون الرسمي أن الحرس الثوري سيُجري مناورات عسكرية في مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل. كما أفادت تقارير إعلامية بأن إيران أبلغت جهات دولية بنيّتها تنفيذ تدريبات بحرية في المضيق، الذي يُعد من أكثر الممرات الاستراتيجية حساسية في العالم لجهة إمدادات الطاقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المخاوف من توسّع دائرة التصعيد، خصوصًا مع تزايد الحديث عن استهدافات محتملة لإيران، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات إقليمية تطال أمن الملاحة البحرية واستقرار المنطقة برمّتها.



