أخباركم – أخبارنا
أصدر الزعيم الإصلاحي الإيراني مير حسين موسوي بيانًا جديدًا دان فيه ما وصفه بـ«القمع المنهجي والعنف المفرط» الذي تمارسه السلطات الإيرانية بحق المحتجين، معتبرًا أن ما تشهده البلاد يمثل «صفحة سوداء» في تاريخها السياسي، ويقوّض ما تبقى من شرعية النظام.
ودعا موسوي، الخاضع للإقامة الجبرية منذ عام 2009، القوات الأمنية والعسكرية إلى الامتناع عن الاستمرار في استخدام العنف ضد المدنيين، مطالبًا بوقف الاعتقالات وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين. كما شدد على ضرورة تمكين الشعب الإيراني من تقرير مصيره عبر مسار سلمي، مقترحًا استفتاءً عامًا وإطلاق حوار وطني شامل يفضي إلى إصلاحات سياسية ودستورية.
ويأتي بيان موسوي في وقت تشهد فيه إيران تصاعدًا ملحوظًا في أشكال الاعتراض المدني، وسط أزمات اقتصادية خانقة وتراجع الأوضاع المعيشية، إلى جانب تشدد أمني متزايد في التعامل مع أي تحركات احتجاجية.
دلالات التوقيت السياسي
ويكتسب تصاعد الاعتراض المدني أهمية إضافية في ظل التهديدات والضغوط المتزايدة التي تلوّح بها كل من الاتحاد الأوروبي و**الولايات المتحدة** تجاه طهران، سواء عبر العقوبات أو الخطاب السياسي المرتفع السقف. ففي هذا التوقيت، يشكّل الحراك الداخلي عامل ضغط مزدوج على السلطات الإيرانية، إذ يتقاطع الاحتقان الشعبي مع عزلة دولية متنامية، ما يحدّ من هامش المناورة السياسية والأمنية.
ويرى مراقبون أن تزايد الاعتراض المدني، بالتزامن مع الضغوط الغربية، يضع النظام الإيراني أمام معادلة أكثر تعقيدًا: فالتصعيد الأمني قد يزيد من حدة الانتقادات الدولية ويعمّق العزلة، في حين أن أي تراجع أو انفتاح سياسي يفتح الباب أمام مطالب أوسع بالتغيير. وفي هذا السياق، يُقرأ بيان موسوي بوصفه محاولة لإعادة إحياء خطاب المعارضة المدنية، وربط المطالب الداخلية بالتحولات الإقليمية والدولية الجارية، في مرحلة توصف بأنها من الأكثر حساسية في مسار الجمهورية الإسلامية خلال السنوات الأخيرة



