أخباركم – أخبارنا
كتب حنّا صالح، معبّرًا عن المشهد أمام البرلمان وعلى أدراجه، حيث يتجلّى الانقسام العمودي بوضوح بين الناس من جهة، ومافيا التسلّط من جهة أخرى. فحتى وإن تبدّلت بعض الوجوه، يبقى جوهر السلطة واحدًا: حماية مصالح الناهبين و«كبار» النافذين.
الغائب الأكبر عن هذا المشهد هو القطب الشعبي، والتشريني تحديدًا، القادر على التعبير عن الحقوق البديهية للمواطنين، وعن مطلب العدالة، وعلى منع المتسلّطين من الاستثمار بوجع الناس وآلامهم.
فهل تأخّر الوقت؟
أبدًا. المعركة ضروس وطويلة. والمنظومة الحاكمة ستنقلب، كما في كل مرة، على تعهّداتها. وقد أعاد العام الأول من الولاية الجديدة تثبيت نظام المحاصصة الطائفي الغنائمي، فيما تراهن منظومة الفساد على تعب الناس، وعلى تفاقم حاجاتهم، في محاولة لشلّهم ودفعهم إلى الاستسلام.
وحده القطب الشعبي التشريني يوفّر أدوات كفاحية حقيقية للناس، ويؤمّن البديل التغييري الفعلي في مواجهة منظومة الفساد. إنه القادر على تحويل الغضب إلى فعل، والوجع إلى قوة تغيير.
إنه وقت المبادرة.
وقت ترك مقاعد المتفرّجين، والنزول إلى ساحة الفعل.



