أخباركم – أخبارنا
تقرير لبنان الميداني
صعّدت إسرائيل عدوانها مساء الجمعة عبر غارات عنيفة ومتتالية استهدفت مناطق واسعة في قرى الزهراني وقضاءي النبطية وصور، في المقابل تعود آلية التنسيق العسكري المعروفة بـ«الميكانيزم» إلى واجهة المشهد اللبناني – الإسرائيلي في توقيت بالغ الحساسية، حيث يتقاطع تثبيت مواعيد اجتماعاتها المقبلة مع تصعيد إسرائيلي شبه يومي على الجبهة الجنوبية، وتحليق مكثف للمسيّرات فوق بيروت والضاحية الجنوبية، في مشهد يعكس هشاشة معادلة وقف الأعمال العدائية المعلنة منذ تشرين الثاني 2024.
وبينما تؤكد واشنطن استمرار العمل بالإطار القائم وبكامل وظائفه، تتكاثر الوقائع الميدانية التي تعكس واقعاً مأزوماً أوصل إليه حزب الله الساحة اللبنانية، سواء عبر استمرار تموضعه العسكري جنوباً أو من خلال الخطابات التصعيدية لأمينه العام الشيخ نعيم قاسم، التي تُقدَّم إسرائيلياً كذريعة لتوسيع دائرة الاستهدافات، في إطار ضربات موضعية تُسوَّق تحت عناوين أمنية متعددة.
في المقابل، يبرز صوت فرنسي داعٍ إلى وقف الهجمات الإسرائيلية في لبنان، في وقت تتحدث فيه باريس عن دعم الدبلوماسية في ملف إيران، واستمرار المشاورات حول قوة استقرار محتملة في غزة، والعمل على إصلاح أوضاع السلطة الفلسطينية. كل ذلك يضع لبنان أمام مشهد مركّب: قنوات تنسيق عسكرية قائمة شكلاً، وضغط إسرائيلي متصاعد فعلاً، ومواقف دولية متباينة بين الدعوة إلى التهدئة والقبول بإدارة الأزمة.
وبين هذه العناوين المتداخلة، يبقى الجنوب ساحة اختبار يومي لحدود الاشتباك، ولقدرة «الميكانيزم» على لعب دور يتجاوز تبادل الرسائل، نحو كبح الانزلاق إلى مواجهة أوسع، في ظل معادلة لا حرب شاملة حتى الآن، ولا استقرار يسمح بالتقاط الأنفاس.
فقد شدد مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة، على أن “هجمات إسرائيل في لبنان يجب أن تتوقف”. وقال في حديث لـ”العربية”: “ندعم حكومة سوريا لمواصلة الحرب على داعش”، مضيفًا: “ندعم الدبلوماسية بشأن ملف إيران”.
وأكد أن “المشاورات مستمرة بشأن نشر قوة استقرار غزة والأطراف المشاركة”، مشيرا إلى “أننا نعمل مع السلطة الفلسطينية على إصلاح أوضاعها”.
ميدانيا، شن الطيران الحربي الإسرائيلي مساء اليوم الجمعة، سلسلة غارات عنيفة استهدفت بلدات قرى الزهراني جنوبي لبنان.
وافادت “الوكالة الوطنية للاعلام” عن سلسلة غارات معادية استهدفت الوادي بين منطقتي المصيلح وتفاحتا والنجارية. ولفت الاحزمة النارية دير الزهراني، ووادي النميرية-زفتا في قضاء النبطية، غارات عنيفة جدا على وادي المصيلح ، سلسلة غارات وادي رومين، والمصيلح ووادي المعمارية، وقد إستهدفت الغارات إسرائيلية معرضا للآليات في بلدة الداودية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر منصة “اكس”: “جيش الدفاع يهاجم بنى تحتية تابعة لحزب الله الإرهابي في جنوب لبنان”.
وكانت قد استهدفت غارة اسرائيلية سيارة في بلدة صديقين – قضاء صور، أدت الى سقوط قتيل، هو محمد أحمد يوسف من بلدة رياق.
ولاحقا، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر منصة “اكس”: “هاجم جيش الدفاع في وقتٍ سابق من اليوم في منطقة صديقين وقضى على أحد عناصر حزب الله الإرهابي والذي كان متورطًا في محاولات لاعادة ترميم بنى تحتية عسكرية لحزب الله الإرهابي في جنوب لبنان”.
وأضاف أدرعي: “شكّلت نشاطات المخرب خرقًا للتفاهمات القائمة بين إسرائيل ولبنان حيث سيواصل جيش الدفاع العمل لإزالة أي تهديد يستهدف دولة إسرائيل”.
وسجل عصر اليوم تحليق للطيران المُسيَّر الاسرائيلي فوق بيروت والضاحية الجنوبية، على علوّ منخفض جدا.
والى ذلك، سيّر الجيش اللبناني دوريات في بلدة يارون الحدودية بعد توغّل الجيش الإسرائيلي في البلدة.
وسقطت مسيّرة اسرائيلية في بلدة رب ثلاثين.
الى ذلك، ألقت مسيّرة اسرائيلية قنبلة صوتية في محيط منطقة الشاليهات في بلدة الخيام.
كما ألقت مسيّرة اسرائيلية قنبلة صوتية على أطراف بلدة عيتا الشعب.
وأطلق الجيش الاسرائيلي قنبلة مضيئة من موقع بياض بليدا بإتجاه أطراف بلدة مارون الراس.
في سياق آخر، كتبت السفارة الاميركية عبر حسابها على “أكس”: “إن السفارة الأميركية في بيروت والقيادة المركزية الأميركية تعيدان التأكيد على أن إطار التنسيق العسكري، كما تمّ تأسيسه في اتفاق وقف الأعمال العدائية المعلن في 27 تشرين الثاني 2024، لا يزال قائمًا ويعمل بكامل طاقته، بنفس الأهداف والمشاركين والقيادة.
ومن المقرّر أن يُعقد الاجتماع المقبل للميكانيزم في الناقورة في 25 شباط 2026. كما تمّ تحديد الاجتماعات التالية في 25 آذار و22 نيسان، و20 أيار.
ستستمر هذه اللقاءات كمنتدى أساسي للتنسيق العسكري بين الأطراف المشاركة.



