أخباركم – أخبارنا
كتب مصطفى أحمد
تتسارع وتيرة الوساطات والاتصالات والمفاوضات في الإقليم، في مؤشر واضح على دخول المشهد مرحلة شديدة الحساسية. فوجود فلاريجاني في موسكو، وعراقجي في تركيا، إلى جانب معلومات عن قنوات اتصال ووساطات أخرى غير معلنة، يعكس تقدّماً ملحوظاً في مسار الحل السياسي والدبلوماسي، بما يفتح الباب أمام إمكانية التوصل إلى تسوية تستبعد خيار الحرب، وتحقق في الوقت ذاته الأهداف نفسها التي قد تُطرح في حال اندلاعها.
وبالتوازي مع هذه المساعي السياسية، تتواصل التحشّدات العسكرية الأميركية في المنطقة، لتشكّل عامل ضغط مباشر على أركان النظام الإيراني، بهدف دفعهم نحو تقديم التنازلات المطلوبة. وتشير معطيات ومعلومات متداولة، من مصادر مختلفة، إلى أن الساعات الـ48 المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار التطورات.
وبحسب بعض التقديرات، فإن فجر يوم الأحد قد يكون موعد انطلاق عملية عسكرية محتملة، في حال لم تُفضِ الاتصالات السياسية والدبلوماسية إلى نتائج نهائية. وتشير تسريبات أميركية إلى أن المرحلة الأولى من أي عملية عسكرية قد تشمل قصف نحو 50 موقعاً داخل إيران، على أن يتوقف مسار الحرب وتطورها لاحقاً على طبيعة وحجم الرد الإيراني.
وفي جميع الأحوال، ومهما كانت الوجهة التي ستستقر عندها التطورات خلال الساعات المقبلة، تبدو ملامح تحوّل كبير داخل إيران في الأفق، قد تقود إلى قيام نظام جديد يقطع مع الماضي. ويبقى الخيار الأفضل، كما يُقال، أن يتم هذا التحوّل “على البارد”، دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.



