أخباركم – أخبارنا/ ترجمة مسعود محمد
العنوان الأصلي: Why Iran’s Kurds Want Trump to Strikeالكاتب: إيلي لايك (Eli Lake)
المصدر: The Free Press
القسم: السياسة الأميركية (U.S. Politics)
التاريخ المذكور في النص: 02.12.26
يقول عبد الله مهتدي، الأمين العام المنفي لحزب «كومله» في كردستان إيران، إن أكراد إيران لا يرون أن إسقاط النظام الإيراني ممكنٌ بالاعتماد على الداخل وحده، بل يحتاج—بحسب تعبيره—إلى دعم دولي وأميركي، يصل إلى حدّ ضربات عسكرية “محددة” تستهدف مفاصل القوة داخل الحرس الثوري. وفي حديثه، يشرح سبب تجنّب المناطق الكردية المشاركة في احتجاجات واسعة عندما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإيرانيين للنزول إلى الشارع.
خلفية: لماذا لم يتحرّك الشارع الكردي كما تحرّكت مدن أخرى؟
عندما دعا ترامب الإيرانيين في الشهر السابق إلى الاحتجاج، بقيت المحافظات ذات الغالبية الكردية أكثر هدوءًا مقارنةً بمناطق أخرى. ويعزو مهتدي ذلك إلى أن الأكراد—من وجهة نظره—رأوا مبكرًا أن النظام كان يستعدّ لقمع دموي.
ويقول إن قوات الأمن كانت “مسلحة حتى الأسنان”، وإن مظاهر الانتشار العسكري في كردستان كانت توحي بأن الأوامر جاهزة لـ“إطلاق النار للقتل”، ما جعل الدعوة إلى تظاهرات مفتوحة مخاطرةً عالية الكلفة في المناطق الكردية.
“النظام لم يكن هشًّا”… قراءة في جاهزية القمع
يفهم من حديث مهتدي أن تقديرات بعض رموز المعارضة بأن النظام كان على وشك الانهيار لم تكن دقيقة. فبحسب المقال، بدأت موجة الاحتجاجات أواخر ديسمبر بعد تدهور الريال، لكن أجهزة الأمن كانت قد اتخذت وضعية تمكّنها من سحق الانتفاضة.
كما يذكر النص أن حصيلة القمع كانت ثقيلة جدًا، مع ملاحقة أطباء عالجوا المصابين واعتقال شخصيات سياسية توصف بأنها أكثر اعتدالًا.
الأكراد داخل إيران: كتلة كبيرة واهتمام أقل
يشير المقال إلى أن أكراد إيران لا يحظون غالبًا بالقدر نفسه من الاهتمام الغربي الذي تحظى به تيارات معارضة أخرى. ومع ذلك، يقدّر عددهم بين 8 و10 ملايين من إجمالي سكان يزيد على 90 مليونًا.
وتتهم السلطات الإيرانية حزب «كومله» وحزب «الديمقراطي الكردستاني الإيراني» بالنزعة الانفصالية، لكن مهتدي يرفض ذلك، مؤكدًا أن مطلبهم ليس دولة مستقلة، بل حقوق دستورية في إطار “إيران حرّة” بعد إنهاء حكم المرشد علي خامنئي. ومن أبرز ما يطالب به:
- حماية الهوية الكردية وإنهاء التمييز العرقي.
- تدريس اللغة الكردية إلى جانب الفارسية.
- ضمان الحقوق ضمن دستور جديد.
تجربة 2022–2023: لماذا يرتفع ثمن الاحتجاج في كردستان؟
يسوق المقال مثالًا من احتجاجات 2022–2023 التي اندلعت بعد مقتل شابة كردية عقب اعتقالها بسبب الحجاب. ووفق الأرقام الواردة في النص، قُتل 142 متظاهرًا كرديًا، أي قرابة ثلث إجمالي القتلى البالغ 551.
هذه التجربة—بحسب مهتدي—فسّرت اختيار الأكراد مسارًا أقل صدامًا في الجولة الأخيرة: بدل التظاهر المباشر، أعلنوا إضرابًا عامًا في أربع محافظات كردية. ويقول إن الإضراب شمل 50 مدينة وبلدة، وجرى الفصل بين الإضراب وبين الدعوة لتظاهرات لتجنّب “حمّام دم” في كردستان.
لماذا يعتقد مهتدي أن خامنئي “أراد” التصعيينقل المقال عن مهتدي اعتقادًا بأن خامنئي لم يتعامل مع الاحتجاجات كتهديد طارئ فقط، بل كفرصة لتقوية تماسك الأجهزة الأمنية عبر إدخالها جميعًا في دائرة المسؤولية عن القمع. ويرى أن تورّط الحرس الثوري وميليشيا “الباسيج” يجعل الانشقاقات أصعب، لأن “الجميع أصبح مذنبًا”.
هل انتهت الحركة الاحتجاجية؟
على الرغم من القمع، يقول مهتدي إن المجتمع لم يستسلم بالكامل. ويستشهد بإشارات استمرار مثل رسائل من داخل السجون تنتقد خامنئي وتطالبه بالتنحي، واحتجاجات في جنازات الضحايا، وتجمعات طلابية في الجامعات. ويخلص إلى أن “الحركة ليست ميتة”.
بيت القصيد: لماذا يطالب بضربات أميركية؟
هنا تتضح فكرة المقال الأساسية: مهتدي لا يعتقد أن الإيرانيين قادرون وحدهم على إسقاط خامنئي، ويقول صراحةً إنهم يحتاجون إلى دعم دولي وأميركي لإسقاط النظام.ويدعم مهتدي “ضربات عسكرية محددة” تستهدف القيادة ومراكز القيادة والسيطرة للحرس الثوري. ومن وجهة نظره، عندما يرى الناس أن قبضة النظام ضعفت بما يكفي، سيعودون إلى الشارع مجددًا.
المخاطرة الكبرى: “تغيير نظام بلا قوات برية”
يشير المقال إلى حساسية هذا الخيار، إذ إن التدخلات الأميركية السابقة في المنطقة ارتبطت بمرحلة لاحقة معقدة ومكلفة. لكن الطرح هنا—وفق المقال—يتجه نحو ضربات من دون قوات برية، أي “تغيير نظام” يعتمد على الداخل الإيراني في التحرك الميداني.
ويختصر مهتدي موقفه بعبارة: الأميركيون—برأيه—لا يحتاجون إلى “قوات على الأرض”، لأن “الإيرانيين هم القوات على الأرض”.



