السبت, يونيو 13, 2026
20.8 C
Beirut

حزب الله: لبناني بالولادة، إيراني بالقرار، وخطره لا يُعالَج بتسليم لبنان لطهران!

نشرت في

أخباركم – أخبارنا/ مسعود محمد

هذا المقال هو نقاش مع الصديق أسامة وهبي حول مقاله المعنون: “حزب الله حزب لبناني وكتير لبناني، وهذا ما يصعّب حلّ معضلة السلاح”.
وهو نقاش لا ينطلق من إنكار لبنانية بيئة حزب الله أو عناصره، ولا من أي رغبة في شيطنة جماعة لبنانية واسعة، بل من ضرورة التمييز بين لبنانية الأفراد وخطورة المشروع السياسي والعسكري الذي ينتمون إليه، وبين المواطن اللبناني الذي يعيش في بلده وبين الحزب المسلح الذي يضع قراره الاستراتيجي في خدمة مشروع خارجي.

نعم يا عزيزي أسامة، حزب الله لبناني بولادة عناصره، ولبناني بجمهوره وبيئته الاجتماعية والجغرافية. عناصره من قرانا ومدننا، ومن عائلات لبنانية، ومن نسيج المجتمع اللبناني. هم جيران وأقارب وزملاء وأبناء بلد. لكن هذه الحقيقة لا تكفي وحدها لتبرئة الحزب سياسياً ووطنياً، ولا لتحويل مشروعه إلى مشروع لبناني.

فالعميل أيضاً قد يكون لبنانياً بالولادة. والجاسوس قد يحمل الجنسية اللبنانية. والمتعامل مع الخارج قد يكون ابن قرية لبنانية وعائلة لبنانية. لذلك، السؤال الجوهري ليس أين وُلد عناصر حزب الله، بل لمن يخضع قرارهم؟ ولمن يعمل سلاحهم؟ ومن يقرر حربهم وسلمهم؟ وأي دولة أو مرجعية تملك الكلمة الأخيرة في مشروعهم؟

أنت قلت في مقالك إن مشروع حزب الله مرتبط عضوياً بالنظام الإيراني، وإن الحزب يشكل امتداداً للحرس الثوري الإيراني في لبنان، وإن المنتسبين إليه يلتزمون بما يصدر عن الولي الفقيه في إيران، وإن سلاحه وتمويله ونفوذه مرتبطون بإيران. وهذه، برأيي، ليست تفصيلاً عابراً، بل هي جوهر المشكلة كلها.

فإذا كان الحزب لبنانياً بالولادة، لكنه محكوم بولاية الفقيه، ومرتبطاً بالحرس الثوري، ومموّلاً ومسلحاً من إيران، ويعمل ضمن مشروعها الإقليمي، فهذا يفتح الباب، بالحد الأدنى، أمام توصيفه كحزب لبناني عميل لمشروع خارجي. لا أقول ذلك من باب الشتيمة، بل من باب التوصيف السياسي. فهل يصبح الارتهان للخارج أقل خطورة لأن من يقوم به يحمل الجنسية اللبنانية؟ وهل تسقط صفة العمالة فقط لأن صاحبها ابن البلد؟

هنا يجب أن نميّز بين المواطن والحزب، وبين الفرد والقرار، وبين البيئة والمشروع. لا أحد يستطيع نزع الجنسية اللبنانية عن عناصر حزب الله ولا عن جمهوره. هذه ليست القضية. القضية أن الحزب، بوصفه تنظيماً مسلحاً، لا يتصرف كحزب لبناني عادي داخل دولة لبنانية، بل كقوة عسكرية عقائدية مرتبطة بمحور إقليمي، وتملك قراراً مستقلاً عن الدولة، بل غالباً فوق الدولة وضد الدولة.

المخيف في نقاش حزب الله هو الخوف الدائم من العدد. كأن كثرة جمهوره تمنحه حقاً إضافياً في فرض السلاح، أو تدمير البلد، أو مصادرة قرار الحرب والسلم. العدد لا يمنح شرعية سياسية مطلقة. لا توجد جماعة في لبنان، مهما كبر حجمها، يحق لها أن تكون بديلاً عن الدولة. ولا توجد طائفة، مهما كان وزنها، يحق لها أن تضع سلاحاً فوق الجيش، وقراراً فوق مجلس الوزراء، وارتباطاً خارجياً فوق الدستور.

إذا كانت كثرة العدد تبرر السلاح، فهذا يعني نهاية الدولة. وإذا كان الحجم الشعبي يمنح أي حزب حق تقرير مصير البلد وحده، فنحن لم نعد في وطن، بل في صراع جماعات مسلحة. الدولة لا تقوم على عدد الجماعة الأقوى، بل على قانون واحد وسلاح واحد ومؤسسات واحدة. ومن هنا يبدأ الخطر الحقيقي لحزب الله: أنه لا يكتفي بكونه حزباً سياسياً له جمهور، بل يملك قوة عسكرية تفرض نفسها على الدولة والمجتمع.

حزب الله، يا عزيزي أسامة، لم يكن مجرد حزب لبناني له رأي مختلف في السياسة الخارجية. هو حزب ساهم في تدمير البلد سياسياً وأمنياً واقتصادياً ومؤسساتياً. ساهم في تحويل لبنان إلى ساحة مفتوحة لصراعات إقليمية. ساهم في عزل لبنان عربياً ودولياً. ساهم في ضرب فكرة الدولة من أساسها. وساهم في جعل كل إصلاح داخلي مشروطاً بسقف السلاح وبقرار الدويلة.

حين يقرر حزب وحده أن يفتح جبهة أو يغلقها، أن يذهب إلى حرب أو يتراجع، أن يساند غزة أو يثأر للخامنئي أو يدافع عن محور إيران، فهذا يعني أن الشعب اللبناني كله أصبح رهينة قرار لا يملكه. اللبنانيون يدفعون الثمن من دمهم وبيوتهم واقتصادهم ومستقبل أولادهم، بينما القرار لا يصدر عن مؤسساتهم الدستورية.

هذه ليست مقاومة وطنية. المقاومة الوطنية تكون تحت سقف الوطن، لا فوقه. تكون دفاعاً عن الأرض والشعب، لا أداة في يد نظام خارجي. تكون جامعة للبنانيين، لا مذهبية وطائفية. تكون مرتبطة باستراتيجية دولة، لا بقرار مرشد في دولة أخرى. أما حين تتحول المقاومة إلى مشروع عقائدي تابع لمحور إقليمي، فهي تفقد صفتها الوطنية ولو بقي عناصرها لبنانيين.

ثم هناك مسألة الاغتيالات والترهيب السياسي. لا يمكن الحديث عن حزب الله وكأن المشكلة معه فقط في السلاح أو في الموقف من إيران. هناك تاريخ طويل من العنف السياسي في لبنان، ومن اغتيال قادة وكتاب وصحافيين ومفكرين لبنانيين. وعناصر من حزب الله اتُّهموا في جرائم اغتيال، ومن بين ضحايا هذه الحقبة الشهيد سمير قصير، رفيقك في اليسار الديمقراطي، الذي مثّل صوتاً حراً في مواجهة الاستبداد والوصاية والسلاح.

كيف يمكن أن نتحدث عن لبنانية حزب الله من دون أن نتحدث عن أثره على حرية اللبنانيين؟ كيف يمكن أن نكتفي بالقول إن عناصره جيراننا وأبناء قرانا، بينما هناك صحافيون ومثقفون وسياسيون عاشوا تحت التهديد أو دُفعوا إلى الصمت أو الاغتيال؟ نعم، عناصر الحزب لبنانيون، لكن الضحايا أيضاً لبنانيون. والكتاب الذين قُتلوا لبنانيون. والسياسيون الذين اغتيلوا لبنانيون. ومن حق هؤلاء علينا ألا نختزل النقاش في أن جمهور الحزب جزء من المجتمع، وكأن ذلك يمحو مسؤولية المشروع المسلح عن تدمير الحياة السياسية.

خطر حزب الله أنه جعل السياسة اللبنانية غير متكافئة. كيف يمكن أن تجري انتخابات طبيعية في بلد فيه حزب مسلح؟ كيف يمكن أن ينافس حزب أعزل حزباً يملك ترسانة عسكرية وأمناً ذاتياً وشبكة نفوذ داخلية وخارجية؟ كيف يمكن لقاضٍ أو صحافي أو ناشط أو نائب أن يتحرك بحرية كاملة في ظل وجود قوة قادرة على الترهيب المباشر أو غير المباشر؟

السلاح لا يُستخدم فقط حين يُطلق النار. أحياناً يكفي أن يكون موجوداً كي يغيّر سلوك الناس. يكفي أن يعرف الجميع أن هناك طرفاً مسلحاً فوق المحاسبة حتى ينكسر ميزان السياسة. وهنا يصبح حزب الله ليس مجرد حزب مشارك في اللعبة الديمقراطية، بل طرفاً يملك قواعد مختلفة عن الآخرين. يفاوض كحزب، ويحكم كدولة، ويهدد كميليشيا، ويتحصن كطائفة.

ومن مخاطر حزب الله أيضاً أنه حوّل بيئته نفسها إلى رهينة. يقول إنه يحميها، لكنه في الواقع يضعها دائماً في قلب النار. أهل الجنوب والبقاع والضاحية ليسوا وقوداً لمعارك إيران. وليسوا دروعاً بشرية في مواجهة إسرائيل. وليسوا ورقة تفاوض على طاولة الإقليم. هؤلاء مواطنون لبنانيون لهم الحق في الأمن والعمل والتعليم والاستقرار، لا أن يعيشوا كل بضع سنوات بين حرب وتهجير وإعادة إعمار وانتظار حرب جديدة.

من يحب بيئته لا يربط مستقبلها بقرار خارجي. من يحمي الجنوب لا يجعله ساحة دائمة. من يدافع عن الناس لا يضع بيوتهم وأرزاقهم وأولادهم في مهب حسابات إقليمية. لذلك، أحد أكبر أكاذيب حزب الله أنه يقدم نفسه كحامٍ لطائفته وبيئته، بينما الواقع أنه جعل هذه البيئة أكثر انكشافاً وعزلة وفقراً وخوفاً.

أما القول إن حل معضلة السلاح يحتاج إلى تفاهم مع إيران، فتلك هي الطامة الكبرى. لأننا حين نقول إن نزع سلاح حزب الله لا يمكن أن يتم إلا بالتفاهم مع إيران، فنحن نكرّس عملياً أن قرار لبنان ليس في بيروت، بل في طهران. نكون قد اعترفنا بأن السيادة اللبنانية معلقة على موافقة الدولة التي رعت هذا السلاح ومولته واستخدمته.

هذا لا يعني تجاهل الواقع. نعم، لإيران نفوذ كبير على حزب الله. نعم، السلاح مرتبط بها. نعم، أي حل لن يكون سهلاً. لكن الفرق كبير بين الاعتراف بوجود نفوذ إيراني وبين تحويل إيران إلى شريك شرعي في تقرير مصير لبنان. نحن لا نحل مشكلة السيادة بتسليم ملف السيادة إلى من انتهكها. ولا نستعيد القرار الوطني عبر التفاوض مع من صادره.

نزع السلاح يجب أن يكون مطلباً لبنانياً، وقراراً لبنانياً، ومشروعاً لبنانياً. قد يحتاج إلى ضغط دولي وعربي، وقد يحتاج إلى ظروف إقليمية مساعدة، لكنه يجب ألا يتحول إلى صفقة بين الخارج والخارج على حساب لبنان. المشكلة ليست فقط في وجود السلاح، بل في قبول فكرة أن مفتاح هذا السلاح ليس في يد الدولة اللبنانية.

ما يمكن فعله حيال حزب الله يبدأ أولاً برفض خيارين خطيرين: الحرب الأهلية من جهة، والاستسلام للأمر الواقع من جهة أخرى. لا يجوز جرّ البلد إلى مواجهة أهلية مع بيئة لبنانية واسعة، ولا يجوز في المقابل الاستسلام لمنطق الدويلة والسلاح. المطلوب طريق ثالث: مواجهة سياسية ووطنية طويلة النفس، واضحة في هدفها، لا طائفية ولا انتقامية، لكنها حازمة في مسألة السيادة.

أول ما يجب فعله هو الفصل بين الشيعة وحزب الله، وبين الناس والسلاح. الشيعة اللبنانيون ليسوا حزب الله. وجمهور حزب الله ليس كتلة واحدة صماء. وبيئته ليست عدواً. العدو هو مشروع الدويلة، لا الناس. العدو هو السلاح الخارج عن الدولة، لا الطائفة. كل خطاب يطعن بلبنانية جمهور الحزب يخدم حزب الله، لأنه يدفع الناس إلى الخوف والاحتماء به. لكن كل خطاب يبرئ الحزب لأنه لبناني يخدمه أيضاً، لأنه يمنحه حصانة شعبية ضد المحاسبة.

ثانياً، يجب بناء جبهة وطنية عابرة للطوائف في مواجهة السلاح. لا يمكن مواجهة حزب طائفي بخطاب طائفي. ولا يمكن استعادة الدولة بلغة الثأر. المطلوب خطاب سيادي واضح يقول: لا نريد إلغاء أحد، ولا تهجير أحد، ولا كسر طائفة، ولا إذلال بيئة، بل نريد دولة واحدة تحمي الجميع، بمن فيهم جمهور حزب الله نفسه.

ثالثاً، يجب أن تكون استعادة الدولة مشروعاً جدياً لا شعاراً موسمياً. لا يكفي أن نقول لا لسلاح حزب الله، ثم نعود إلى الفساد والمحاصصة والزبائنية والطائفية. الناس لن تترك دويلة قوية كي تلتحق بدولة فاشلة. لذلك، مواجهة حزب الله تمر أيضاً ببناء دولة تستحق أن يدافع عنها الناس: قضاء مستقل، جيش قوي، إدارة نظيفة، اقتصاد منتج، تعليم محترم، وحماية اجتماعية حقيقية.

رابعاً، يجب دعم الجيش اللبناني بوصفه المؤسسة الوحيدة المخولة حماية البلد. لا معنى للمطالبة بسلاح الدولة إذا تُركت الدولة ضعيفة ومفككة وفقيرة. الجيش يجب أن يكون هو القوة الشرعية الوحيدة، لا شريكاً رمزياً إلى جانب قوة مسلحة أخرى. لا يجوز أن يبقى لبنان بلداً فيه جيش رسمي وجيش حزبي، حدود رسمية وحدود سائبة، قرار رسمي وقرار فعلي في مكان آخر.

خامساً، يجب رفض أي تسوية سياسية تعيد إنتاج السلاح. لا يجوز مقايضة السلاح برئيس، ولا بحكومة، ولا بحصص، ولا ببيانات وزارية ملتبسة. كل تسوية تعترف ضمناً بشرعية السلاح تؤجل الانفجار ولا تحل المشكلة. المطلوب أن يصبح أي نقاش سياسي داخلي مرتبطاً بجدول واضح لاستعادة الدولة قرارها الأمني والعسكري، لا بإعطاء الحزب غطاءً جديداً.

سادساً، يجب حماية حرية التعبير والعمل السياسي. لا يمكن إسقاط هيمنة السلاح إذا كان الناس يخافون من الكلام. الصحافة الحرة، والقضاء المستقل، والجامعات، والنقابات، والأحزاب السيادية، والمجتمع المدني، كلها ساحات أساسية في مواجهة مشروع الدويلة. حزب الله لا يخاف فقط من السلاح المقابل، بل من فكرة الدولة، ومن الكلمة الحرة، ومن الشيعي المستقل، ومن المواطن الذي يقول إن الطائفة ليست سجناً سياسياً.

سابعاً، يجب كسر معادلة أن السلاح يحمي الطائفة. هذه أخطر معادلة زرعها حزب الله. الحقيقة أن السلاح لا يحمي الشيعة، بل يعزلهم ويستخدمهم ويضعهم في مواجهة بقية اللبنانيين والعالم. الضمانة الحقيقية لأي طائفة في لبنان ليست ميليشيا، بل دولة عادلة. السلاح قد يعطي شعوراً مؤقتاً بالقوة، لكنه على المدى الطويل يحوّل الطائفة إلى رهينة ويحوّل الوطن إلى ساحة.

ثامناً، يجب التعامل مع الخارج بحذر ووضوح. نعم، لبنان يحتاج إلى دعم عربي ودولي لاستعادة دولته. لكن هذا الدعم يجب أن يكون لمصلحة الدولة لا لمصلحة فريق ضد فريق، ولمصلحة السيادة لا لمصلحة وصاية جديدة. لا نريد استبدال النفوذ الإيراني بنفوذ آخر. ولا نريد أن يصبح لبنان ورقة بيد أي دولة. المطلوب مساندة الدولة اللبنانية، لا مصادرة قرارها.

تاسعاً، يجب محاسبة كل من ارتكب جرائم بحق اللبنانيين، أياً يكن انتماؤه. لا يمكن بناء دولة من دون عدالة. ولا يمكن طي صفحة الاغتيالات والتفجيرات والترهيب السياسي كأن شيئاً لم يكن. العدالة ليست انتقاماً، بل شرط للعيش المشترك. ومن دون محاسبة، سيبقى السلاح يشعر بأنه فوق القانون، وسيبقى المواطن يشعر أنه بلا حماية.

عاشراً، يجب أن يكون الخطاب واضحاً في رفض إسرائيل كما في رفض إيران. لا يجوز أن تتحول معارضة حزب الله إلى تبرير للعدوان الإسرائيلي، ولا يجوز أن تتحول مقاومة إسرائيل إلى تبرير للهيمنة الإيرانية. لبنان لا يجب أن يكون تابعاً لإيران ولا ساحة لإسرائيل. سيادة لبنان تعني رفض الاحتلال والعدوان، كما تعني رفض السلاح غير الشرعي والقرار الخارجي.

الخلاصة يا عزيزي أسامة أن لبنانية حزب الله لا تحل المشكلة، بل تجعلها أعقد. لأنه حزب لبناني بجمهوره، لكنه غير لبناني بقراره الاستراتيجي. لبناني بالناس، إيراني بالمشروع. لبناني بالولادة، خارج الدولة بالولاء والسلاح. وهنا مكمن الخطر.

نعم، يجب ألا ننزع لبنانية عناصره. لكن يجب أيضاً ألا نمنح مشروعه براءة وطنية فقط لأن عناصره لبنانيون. فالمواطنية ليست شهادة ميلاد فقط، بل التزام بالدولة وبالقانون وبالسيادة. ومن يضع سلاحه وقراره في خدمة دولة أجنبية، لا يستطيع أن يطلب من اللبنانيين التعامل معه كحزب عادي داخل دولة طبيعية.

المطلوب ليس طرد أحد، ولا إلغاء أحد، ولا نفي أحد. المطلوب أن يعود الجميع إلى الدولة. أن يكون السلاح بيد الجيش وحده. أن يكون قرار الحرب والسلم في المؤسسات الدستورية وحدها. أن يكون الولاء للبنان أولاً، لا لأي مرشد أو محور أو دولة خارجية.

حزب الله قد يكون لبنانياً بأفراده، لكنه خطر على لبنان بمشروعه. وهذه الحقيقة يجب أن تقال بلا تردد، وبلا كراهية أيضاً. لأن إنقاذ لبنان لا يكون بإنكار الواقع الاجتماعي لحزب الله، ولا بالتسليم السياسي له، بل بمواجهة مشروعه بوضوح، وبناء دولة قادرة على احتضان كل مواطنيها ونزع شرعية كل سلاح خارجها.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

من يملك القمم يرسم الحدود: إسرائيل وحرب السيطرة على جبال سوريا ولبنان

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد كتب الإعلامي حسام عيتاني عبر صفحته للتواصل الإجتماعي فيسبوك...

حين تتحول الحرية الدينية إلى وصاية على المجتمع المضيف

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد أكتب هذا المقال لا من موقع العداء لدين أو...

لبنان في فم العاصفة: إيران تبيع أذرعها، ونتنياهو يفتك بالجنوب، وحزب الله يقامر بما تبقّى من وطن!

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد كتب حسين قاسم عبر صفحته للتواصل الاجتماعي: بصرف...

مصادر التهديدات هنا وهناك

أخباركم - أخبارنا أبو كاروان/ سكرتير اللجنة المركزيةللحزب الشيوعي الكردستاني ان كيان اقليم كردستان هي ثمرة...

More like this

مأزق السلاح الإيراني في لبنان!

أخباركم - أخبارنا/ حسين قاسم شهد لبنان، منذ هزيمة حزيران عام 1967، تعاقب عدة...

غسّان الرفاعي و«اليسار الحقيقي واليسار المغامر»: سجال المرحلة لا سجال الأشخاص!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد يستمر الرفيق محمد الصعيدي، بكرمٍ لا ينقطع، في مدّي...

في ذكراه، محسن إبراهيم: فطنة المناضل ودعابة المفكر!

أخباركم - أخبارنا/ حسين قاسم ليس سهلاً أن تكتب عن دعابات محسن إبراهيم. فالرجل الذي...