أخباركم – أخبارنا/ عماد سماحة
إنّ منطق التخوين والتكفير مرفوض، وقد استمرّ لأكثر من أربعين عاماً. لقد ساهم النظامان السوري والإيراني، ومعهما “الحزب الإلهي”، في تصفية جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ضد الاحتلال، تلك الجبهة التي حرّرت معظم الأراضي اللبنانية المحتلّة من دون أموال أو مخصّصات أو منّة من أحد.
كما ساهم هذا المحور في منع قيام الدولة اللبنانية، ودفع البلاد تدريجياً إلى حالة الانهيار التي نعيشها اليوم. ولا يمكن أن ننسى مسلسل التصفيات والاغتيالات الذي طاول حسين مروة، ومهدي عامل، وسهيل الطويلة، وخليل نعوس، وميشال واكد، ورفيق الحريري، وسمير قصير، والنواب، ووسام عيد، ووسام الحسن، وصولاً إلى الشهيد جورج حاوي، الذي أطلق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية عام 1982.
إنّ منطق التخوين لم يعد ينفع، خصوصاً بعد انكشاف وجود عملاء لإسرائيل داخل “الحزب الإلهي”.
ولن أطيل في الحديث عن الموبقات، من مخدرات وكبتاغون، ومنها المصنع الذي أُنشئ تحت حسينية أم البنين في بعلبك، مدينتي، حيث كانت الحبة حتى الأمس تُعرف هناك باسم “حبّة السيد”، نسبة إلى هاشم الموسوي، الذي أصبح مرجعية دينية في العراق وصاحب أملاك وأصول.
إننا نحيّي الشباب الذين يواجهون جيش الاحتلال على الأرض، لكننا نرفض قيادة مرتهنة للخارج، موصوفة بالفساد والارتزاق، وتساهم، مع العدو الإسرائيلي، في تهجير اللبنانيين وزجّ البلاد في أتون الحروب الداخلية المرتقبة، بهدف إبقاء الربط قائماً بين الملفين اللبناني والإيراني.
لقد آن الأوان للإقلاع عن منطق التخوين والتكفير والتهديد بالإقصاء والتصفيات، رحمةً بما تبقّى من البلاد.
خيارنا اليوم هو قيامة دولة المؤسسات والقانون، الدولة التي تحمي اللبنانيين وترعى حياتهم وشؤونهم؛ كل اللبنانيين. كما أنّ خيارنا هو التأسيس لمسار وطني وتقدّمي جديد لمقاومة الاحتلال الصهيوني، أو أي اعتداء آخر على لبنان.
لا أريد فتح سجال جديد، فقد سئمت السجالات، وسئمت السلاح والحروب والتهجير.
أرجوكم… كفى.



