الثلاثاء, يوليو 14, 2026
31.9 C
Beirut

اتفاق لم يولد بعد: مذكرة واشنطن وطهران بين وساطة قطر وشروط إسرائيل وارتدادات لبنان

نشرت في

أخباركم – أخبارنا/ مسعود محمد

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، لا يمكن الحديث حتى الآن عن اتفاق أميركي ـ إيراني نهائي أو توقيع منجز. الأدق أن واشنطن وطهران تقتربان من صيغة أولية لمذكرة تفاهم قد تُوقّع لاحقاً، إذا اكتملت الإجراءات النهائية وتجاوزت الأطراف ما تبقى من تحفظات سياسية وأمنية. وبين التفاؤل الأميركي، والحذر الإيراني، والاشتراطات الإسرائيلية، برزت قطر مجدداً كقناة وساطة أساسية تحاول تحويل مسار التصعيد إلى ترتيبات قابلة للإعلان والتوقيع.

ووفقاً لوكالة “رويترز”، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الصيغة المطروحة بأنها “مذكرة تفاهم قوية جداً”، فيما نقلت الوكالة نفسها عن وكالة “فارس” الإيرانية أن نص مذكرة تفاهم أولية لم يُقر بعد بصورة نهائية. وهذا التباين بين الروايتين الأميركية والإيرانية هو جوهر المشهد: واشنطن تتحدث عن اختراق قريب، وطهران تتحدث عن مسار لم يصل بعد إلى خاتمته السياسية.

الاتصال الهاتفي الذي جرى بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الأميركي دونالد ترامب وضع هذه التطورات في إطارها الدبلوماسي الأوضح. فبحسب بيان الديوان الأميري القطري، بحث الجانبان العلاقات الاستراتيجية بين الدوحة وواشنطن وسبل دعمها، إلى جانب آخر التطورات الإقليمية والدولية، وخصوصاً الجهود الهادفة إلى خفض التصعيد ودعم مسارات الحل السلمي.

لكن جوهر الاتصال كان في المسار الأميركي ـ الإيراني. فقد استعرض أمير قطر والرئيس الأميركي نتائج المشاورات والتفاهمات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران، وهي مشاورات أفضت، وفق بيان الديوان الأميري، إلى تقدم في التفاهمات المطروحة. هذه الصيغة دقيقة ومهمة، لأنها لا تتحدث عن توقيع نهائي، بل عن تقدم في مسار تفاوضي لا يزال بحاجة إلى استكمال إجراءاته الأخيرة.

وبحسب البيان القطري، أبلغ ترامب أمير قطر أن التفاهمات المطروحة حظيت بموافقة الأطراف المعنية، وبدعم ومشاركة عدد من الدول الشقيقة والصديقة، من بينها دولة قطر. كما أكد أن الجهود لا تزال مستمرة لاستكمال الإجراءات النهائية، تمهيداً للإعلان عن ترتيبات توقيع الاتفاق. وهذه العبارة تكشف جوهر المرحلة الحالية: هناك تفاهمات متقدمة وربما صيغة مذكرة تفاهم جاهزة سياسياً إلى حد بعيد، لكن التوقيع لم يحصل بعد، ولا تزال هناك ترتيبات يجب إنجازها قبل الإعلان الرسمي.

في المقابل، حافظت الدوحة على خطابها المتوازن. فقد رحّب أمير قطر، وفق بيان الديوان الأميري، بالجهود الهادفة إلى حل الخلافات عبر الحوار والوسائل السلمية، مؤكداً دعم قطر لكل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وفتح فرص السلام والتعاون بين دول المنطقة. كما عبّر عن تقديره لجهود الرئيس الأميركي في دعم مسار التهدئة وخفض التصعيد.

أهمية الاتصال القطري ـ الأميركي لا تكمن فقط في أنه يعكس دور الدوحة كوسيط، بل في أنه يؤكد أن ما يجري لا يزال في إطار مذكرة تفاهم ناشئة، لا اتفاقاً نهائياً. فالمسار الحالي يبدو أقرب إلى تفاهم مرحلي هدفه تثبيت خفض التصعيد، وفتح باب مفاوضات أوسع، وربما ترتيب ملفات حساسة مثل مضيق هرمز، الأصول الإيرانية المجمدة، العقوبات، والبرنامج النووي. وذكرت “أكسيوس” أن المذكرة المحتملة تتناول إعادة فتح مضيق هرمز، ونافذة مفاوضات نووية، وترتيبات مرتبطة بالعقوبات والأصول المجمدة.

الرئيس ترامب قدّم الصورة من زاوية أكثر تفاؤلاً. فقد تحدث، بحسب “رويترز”، عن “تسوية عظيمة” مع إيران، وقال إن الاتفاق قد يُوقّع قريباً وربما في أوروبا، مشيراً إلى أن نائب الرئيس جي دي فانس قد يمثل واشنطن في التوقيع. لكنه في الوقت نفسه وصف الصيغة بأنها “مذكرة تفاهم قوية جداً” وذات طابع “تصوري” إلى حد ما، وهو ما يعزز أن الوثيقة لم تتحول بعد إلى اتفاق نهائي مكتمل التفاصيل.

كما نقلت “أكسيوس” و“راديو أوروبا الحرة/راديو الحرية” عن ترامب، عبر منصة “تروث سوشال”، قوله إنه ألغى ضربات كانت مقررة ضد إيران، بعدما اعتبر أن النقاشات وصلت إلى أعلى مستوى في القيادة الإيرانية وأُقرت. وذكر أن الحصار البحري سيبقى قائماً إلى حين إتمام “الصفقة”، وأن موعد ومكان التوقيع سيُعلنان لاحقاً. هذه التصريحات رفعت سقف التوقعات في واشنطن والأسواق، لكنها لم تُنهِ الغموض السياسي حول الموقف الإيراني النهائي.

إيران، من جهتها، تبنت خطاباً أكثر تحفظاً. فقد نقلت وكالة “إيسنا” الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي أن طهران لم تصل بعد إلى “جمع‌بندي” أو خلاصة نهائية بشأن الاتفاق، وأن ما يقال عن موعد ومكان التوقيع لا يزال في إطار التكهنات. كما شدد على أن إيران لن تساوم على خطوطها الحمراء، رغم الإقرار بأن أجزاء كبيرة من النص التفاوضي أُنجزت. ووفق تغطية “الغارديان”، ذهبت وسائل إعلام إيرانية، بينها “فارس” و“تسنيم”، إلى التشكيك في إعلان ترامب، معتبرة أن أي اتفاق لا يمكن التعامل معه كحقيقة قبل أن تعلنه طهران رسمياً.

في هذه الأثناء، دخلت إسرائيل على خط المشهد بحسابات مختلفة. فبعد اتصال بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال مكتب نتنياهو إن إسرائيل ليست طرفاً في مذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية. ونقلت “تايمز أوف إسرائيل” و“جيروزاليم بوست” أن هذه العبارة جاءت ضمن بيان يؤكد أن إسرائيل لا تلتزم مباشرة بمسار تفاوضي لا تشارك فيه، لكنها تتابع شروط الاتفاق النهائي عن قرب.

مكتب نتنياهو أوضح، بحسب “تايمز أوف إسرائيل”، أن الحديث بين ترامب ونتنياهو تناول “مذكرة التفاهم الناشئة مع إيران للدخول في مفاوضات”. وبحسب البيان الإسرائيلي، عبّر نتنياهو عن تقديره لالتزام ترامب بأن يشمل الاتفاق النهائي، في نهاية المفاوضات، إزالة المواد النووية المخصبة، وتفكيك بنية التخصيب، وفرض قيود على إنتاج الصواريخ، ووقف دعم إيران لما وصفه البيان بـ“الوكلاء الإرهابيين” في المنطقة.

هذه النقاط الأربع تكشف بوضوح السقف الإسرائيلي لأي اتفاق نهائي مع إيران. فإسرائيل لا تريد مذكرة تفاهم تقتصر على وقف التصعيد أو إعادة فتح مضيق هرمز أو تنظيم ملف الأموال المجمدة، بل تريد اتفاقاً يطال جوهر القوة الإيرانية: المواد المخصبة، البنية التحتية النووية، برنامج الصواريخ، وشبكة الحلفاء والوكلاء في المنطقة. ولذلك حرص مكتب نتنياهو على القول إن إسرائيل ليست طرفاً في المذكرة، لكنه في الوقت نفسه أراد تثبيت أن واشنطن تعهدت بإدخال المطالب الإسرائيلية في الاتفاق النهائي.

الصحافة الإسرائيلية عكست هذا التوتر بوضوح. فقد عنونت “تايمز أوف إسرائيل” بأن نتنياهو يقول إن إسرائيل ليست طرفاً في الاتفاق الناشئ الذي أعلنه ترامب، ووصفت بيان مكتب نتنياهو بأنه محاولة لخفض أهمية الاتفاق المحتمل عبر تقديمه باعتباره “مذكرة تفاهم ناشئة للدخول في مفاوضات”، لا اتفاقاً نهائياً. أما “جيروزاليم بوست” فأبرزت أن إسرائيل ليست جزءاً من مذكرة التفاهم، لكنها ركزت على تقدير نتنياهو لتعهد ترامب بإزالة المواد المخصبة، وتفكيك بنية التخصيب، وفرض قيود على الصواريخ، ووقف دعم الوكلاء.

أما “يديعوت أحرونوت/واي نت” فقد ذهبت في اتجاه أكثر تشكيكاً. ففي تحليل بعنوان قريب من معنى “المفاجأة في إسرائيل والاتفاق الذي كله لغز”، قالت الصحيفة إن إعلان ترامب فاجأ إسرائيل، وإن بيان مكتب نتنياهو ذكّر عملياً ترامب بالخطوط الحمراء الإسرائيلية. وخلصت الصحيفة إلى أن ما صدر عن مكتب نتنياهو يعني، بعكس الانطباع الذي حاول ترامب إعطاءه، أنه لا يوجد حتى الآن اتفاق فعلي على إخراج اليورانيوم المخصب، أو تفكيك منشآت التخصيب، أو تقييد الصواريخ، أو وقف دعم إيران لوكلائها. كما شددت “واي نت” في تغطية أخرى على أن الوثيقة المطروحة هي مذكرة تفاهم للدخول في مفاوضات، وأنها لا تحل تهديد إيران النووي الآن، بل تؤجله إلى مفاوضات لاحقة. وذكرت كذلك أن الجيش الأميركي كان، بحسب تقرير نقلته عن “إن بي سي”، على بعد ثلاث ساعات من تنفيذ ضربة ضد إيران عندما أعلن ترامب وقف الضربات والحديث عن اتفاق، ما زاد الشعور الإسرائيلي بأن الإعلان الأميركي جاء سريعاً ومفاجئاً.

أما “القناة 13” الإسرائيلية فقد ركزت على الفجوة بين رواية ترامب ورواية الجهات الإسرائيلية والخليجية. فبعد أن أعلن ترامب أنه تحدث مع نتنياهو وأن “الاتفاق سيُوقّع خلال الأيام القريبة”، نقلت القناة عن مصادر في القدس والخليج قولها إنها “لا تعرف” بوجود اتفاق منجز مع إيران. كما أبرزت القناة أن ترامب قال إن موعد ومكان التوقيع سيُعلنان قريباً، وإن الاتفاق ربما يُوقّع في أوروبا خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكنها في المقابل نقلت بيان مكتب نتنياهو الذي أكد أن إسرائيل ليست طرفاً في مذكرة التفاهم، وأن نتنياهو يقدّر فقط التزام ترامب بأن يشمل الاتفاق النهائي، في نهاية المفاوضات، إخراج المواد المخصبة، تفكيك بنية التخصيب، تقييد إنتاج الصواريخ، ووقف دعم إيران لأذرعها في المنطقة. وفي تحديثات لاحقة، ذكرت “القناة 13” أن إيران نفت في البداية إقرار الاتفاق، وأن وكالة “فارس” تحدثت عن عدم موافقة نهائية، بينما قالت مصادر أخرى إن الوساطة القطرية ساهمت في تضييق الفجوات. بذلك قدّمت القناة صورة مركبة: ترامب يعلن اختراقاً قريباً، إسرائيل لا تؤكد وجود اتفاق، وإيران لا تمنح بعدُ موافقة نهائية واضحة.

وتكشف قراءة “يديعوت أحرونوت” و“القناة 13” أن المزاج الإسرائيلي ليس معارضاً علناً لترامب، لكنه غير مطمئن. فالإعلام الإسرائيلي تعامل مع الإعلان الأميركي بوصفه خطوة سياسية سريعة أكثر منه اتفاقاً مكتمل الشروط. والقلق الإسرائيلي الأساسي لا يتعلق فقط بالتوقيع من عدمه، بل بما إذا كانت مذكرة التفاهم ستتحول إلى مسار يخفف الضغط عن إيران قبل انتزاع التزامات واضحة حول النووي والصواريخ والأذرع الإقليمية.

هذا التباين الإسرائيلي مهم. فمن جهة، لا تريد حكومة نتنياهو أن تظهر وكأنها تعرقل مساراً يدفع به ترامب بقوة، خصوصاً في ظل الاعتماد الاستراتيجي على واشنطن. ومن جهة أخرى، لا تريد أن تُحسب على مذكرة تفاهم قد لا تتضمن كل شروطها الأمنية. لذلك جاء بيان مكتب نتنياهو بصيغة مزدوجة: إسرائيل ليست طرفاً، لكنها تثمّن التزام ترامب بشروطها الجوهرية في الاتفاق النهائي.

وعليه، يمكن القول إن إسرائيل تحاول إدارة موقعها بين مسارين: مسار علني لا يعارض ترامب، ومسار أمني يضع شروطاً صارمة لأي اتفاق نهائي. فهي تدرك أن مذكرة التفاهم الحالية، إذا وُقّعت، قد تكون فقط مدخلاً إلى مفاوضات أوسع، لكنها تريد ضمان ألا يتحول هذا المدخل إلى اتفاق محدود يرفع الضغط عن إيران من دون معالجة البرنامج النووي والصاروخي ودعم الحلفاء الإقليميين.

وفي هذا السياق، يبدو لبنان خارج التفاهم الأميركي ـ الإيراني المباشر. فالمسار اللبناني، بما يتصل بسلاح “حزب الله”، والحدود الجنوبية، وترتيبات ما بعد التصعيد مع إسرائيل، سيبقى على الأرجح مساراً منفصلاً، حتى لو تأثر بمناخ التهدئة الأوسع بين واشنطن وطهران. فالمذكرة المطروحة، وفق ما ظهر في التسريبات والتغطيات، لا تتحدث عن تسوية لبنانية مباشرة، بل عن إطار تفاوضي أميركي ـ إيراني يتناول خفض التصعيد والملف النووي والعقوبات ومضيق هرمز.

غير أن الجزء غير المعلن من أي تفاهم محتمل قد يكون مرتبطاً، بصورة غير مباشرة، بإعادة تعريف دور إيران الإقليمي: الحفاظ على إيران كدولة ونظام داخل حدودها، مقابل تقليص نفوذ أذرعها الخارجية أو ترك هذه الأذرع عرضة للضغط والضربات، سواء في لبنان أو سوريا أو العراق أو اليمن. وبمعنى آخر، قد تكون المعادلة الضمنية: لا إسقاط لإيران كدولة، ولا حرب شاملة عليها، مقابل عودة تدريجية إلى داخل حدودها، ووقف أو تقييد تدخلها في الدول المجاورة، وترك ملفات الأذرع الإقليمية لمسارات منفصلة تديرها واشنطن وتل أبيب والقوى الإقليمية كلٌ بحسب ساحته.

أما في الصحافة الأميركية، فغلبت قراءة تقول إن ترامب يريد تثبيت اختراق دبلوماسي سريع يبرر إلغاء الضربات، ويفتح باب خفض التصعيد في الخليج. وركّزت تقارير “أكسيوس” و“رويترز” على أن المذكرة المحتملة قد تشمل تمديداً لوقف النار أو وقف التصعيد، وترتيبات لإعادة فتح مضيق هرمز، وتخفيفاً أو إعفاءات محدودة من العقوبات، وآلية ما للإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، على أن تبدأ بعدها مفاوضات أوسع حول البرنامج النووي.

لكن هذه القراءة الأميركية اصطدمت بالحذر الإيراني. فطهران لا تريد أن تظهر وكأنها وافقت تحت الضغط العسكري أو البحري، ولا تريد إعطاء ترامب نصراً سياسياً مجانياً قبل أن تتضح آليات التنفيذ، خصوصاً في ملف العقوبات والأموال المجمدة. كما أن أي بند يمس التخصيب أو الصواريخ أو دعم الحلفاء الإقليميين يبقى شديد الحساسية داخل مراكز القرار الإيرانية، وهو ما عكسته تصريحات بقائي لوكالة “إيسنا” وما نقلته “رويترز” عن وكالة “فارس”.

لذلك، تبدو مذكرة التفاهم المطروحة أقرب إلى وثيقة انتقالية لا إلى اتفاق نهائي. فهي قد تفتح باب المفاوضات وتجمّد التصعيد مؤقتاً، لكنها لا تحسم الملفات الكبرى. ومن هنا تأتي أهمية اللغة المستخدمة في البيانات والتغطيات: “مذكرة تفاهم”، “ترتيبات توقيع”، “الدخول في مفاوضات”، “استكمال الإجراءات النهائية”، و“لا قرار نهائي”؛ كلها تعبيرات تؤكد أن المنطقة لم تصل بعد إلى لحظة الاتفاق الكامل.

في الخلاصة، حمل اتصال أمير قطر بترامب ثلاث رسائل أساسية: الأولى أن قطر لا تزال في قلب الوساطة بين واشنطن وطهران؛ الثانية أن هناك تقدماً حقيقياً باتجاه مذكرة تفاهم قد تُوقّع لاحقاً؛ والثالثة أن التوقيع لم يحصل بعد، وأن الإجراءات النهائية ما زالت قيد الاستكمال. أما الموقف الإسرائيلي فأضاف طبقة جديدة من التعقيد: تل أبيب ليست طرفاً في المذكرة، لكنها تريد أن يكون الاتفاق النهائي، إذا وُلد، اتفاقاً يقيّد البرنامج النووي والصاروخي الإيراني ويحد من نفوذ طهران الإقليمي.

وبين تفاؤل ترامب، وحذر إيران، وشروط إسرائيل، ودور قطر الوسيط، تقف المنطقة أمام نافذة دبلوماسية مفتوحة لكنها غير مضمونة. العنوان الأدق لما يجري ليس “اتفاقاً أميركياً ـ إيرانياً تم توقيعه”، بل “مذكرة تفاهم قيد التشكل قد تُوقّع لاحقاً إذا نجحت الوساطات في تحويل التفاهمات إلى نص قابل للتنفيذ”. أما لبنان، فسيبقى في الغالب خارج نص التفاهم المباشر، لكنه لن يكون خارج ارتداداته، لأن أي تفاهم مع إيران حول حدود دورها الإقليمي سيعني حكماً إعادة فتح ملف أذرعها، وفي مقدمتها “حزب الله”، ضمن مسارات أخرى أكثر التصاقاً بالمعادلة الإسرائيلية ـ اللبنانية.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

فاروق باباميري… عندما يكبر المناضل ولا يشيخ

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد هناك رجال يكبرون في العمر، لكنهم لا يكبرون على...

حين يتحول اليسار إلى حارس لأيديولوجيا الدولة!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد قراءة نقدية في افتتاحية جريدة «صوت الشعب» التونسية نشرت جريدة...

معركة مضيق هرمز في صحافة صباح اليوم: واشنطن توسّع ضرباتها وإيران تنقل الرد إلى القواعد الأميركية في المنطقة!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد قراءة مقارنة في الصحافة الأميركية والغربية والإيرانية والعربية الصادرة...

صراع إرادات في هرمز: أميركا والعالم بوجه البلطجة الإيرانية

أخباركم - أخبارنا/ حنا صالح وعندنا التدخل الإيراني عبر أتباعه يستهدف عنوان : الأرض...

More like this

جبهة النضال الشعبي في الذكرى الـ59 لانطلاقتها: تجديد المشروع الوطني وإنهاء الاحتلال وتعزيز الوحدة والديمقراطية

أخباركم - أخبارنا رام الله – أكدت اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني أن...

رحيل ليندسي غراهام: صقرُ الحروب الذي رأى الشرق الأوسط من بوابة إسرائيل ومواجهة إيران

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد رحل السيناتور الجمهوري الأميركي ليندسي غراهام عن واحد وسبعين...

الشيوعي العراقي يدعو إلى جبهة شعبية واسعة: هل اقتربت لحظة كسر منظومة المحاصصة؟

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد في بيان سياسي مطوّل نشرته صحيفة طريق الشعب، اليومية...