أخباركم – أخبارنا
واصل الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني، الرفيق حنا غريب، برنامج لقاءاته السياسية في العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث عقد سلسلة اجتماعات مع قيادات أحزاب يسارية أوروبية، بهدف حشد الدعم السياسي والأممي للبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي، وتعزيز التضامن مع الشعبين اللبناني والفلسطيني.
وفي مستهل اللقاءات، اجتمع غريب، بمشاركة وفد من قيادة منظمة الحزب في بلجيكا، مع قيادة حزب العمل البلجيكي، حيث استعرض التطورات السياسية والأمنية الخطيرة التي يشهدها لبنان والمنطقة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وفلسطين، وما خلّفه من عمليات قتل وتدمير وتهجير، ولا سيما في جنوب لبنان.
وتناول الأمين العام معاناة النازحين اللبنانيين، داعياً إلى إطلاق أوسع حملة تضامن سياسي وأممي مع لبنان، بما يضمن وقف العدوان الإسرائيلي، وانسحاب قوات الاحتلال إلى خط الهدنة من دون قيد أو شرط، وتأمين عودة نحو مليون نازح إلى مناطقهم، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، والعمل على تحرير الأسرى.
كما عرض موقف الحزب الشيوعي اللبناني من اتفاق الإطار الموقّع بين الحكومة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية، معتبراً أنه يتضمن تنازلات تمس السيادة الوطنية، وتؤدي إلى إبقاء الاحتلال وإعفاء إسرائيل من المساءلة القانونية أمام المحافل الدولية، داعياً إلى توحيد الجهود الوطنية لإسقاط هذا الاتفاق.
من جانبها، أكدت قيادة حزب العمل البلجيكي وقوفها إلى جانب الشعب اللبناني وحقه في مقاومة الاحتلال، وعبّرت عن استعدادها لتقديم مختلف أشكال الدعم السياسي والتضامني للحزب الشيوعي اللبناني وللشعب اللبناني.
وفي محطة ثانية، انتقل وفد الحزب الشيوعي اللبناني إلى مقر حزب اليسار الأوروبي، حيث عقد اجتماعاً ضم ممثلين عن عدد من الأحزاب اليسارية الأوروبية، بينهم نائب رئيس الحزب الشيوعي الإسباني، ومنسقة مجموعة العمل الخاصة بالشرق الأوسط من حزب إعادة التأسيس الشيوعي الإيطالي، ومسؤولة العلاقات الدولية في حزب اليسار الألماني، إلى جانب ممثلين عن حزب العمل البلجيكي، والحزب الشيوعي الفرنسي، وحزب قبرص الجديدة.
وخلال الاجتماع، قدّم حنا غريب عرضاً مفصلاً حول الأوضاع التي يعيشها لبنان، محذراً من تداعيات ما وصفه بـ”اتفاق الاستسلام” مع إسرائيل، ومشدداً على أهمية بناء أوسع شبكة تضامن أوروبي مع القضية اللبنانية، في ظل استمرار الاحتلال والعدوان، والأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بالبلاد.
وأكد أن معالجة الأزمة اللبنانية تتطلب النضال من أجل تحرير الأرض، وبناء دولة وطنية ديمقراطية قادرة على حماية السيادة الوطنية، بعيداً عن نظام المحاصصة والطائفية والتبعية الخارجية، داعياً الأحزاب اليسارية الأوروبية إلى تكثيف التحركات السياسية والشعبية الداعمة لنضال الشعب اللبناني وقواه الوطنية والديمقراطية.
واختتمت اللقاءات بالتأكيد على مواصلة التنسيق بين الحزب الشيوعي اللبناني والأحزاب اليسارية الأوروبية، وتعزيز العمل المشترك دفاعاً عن حقوق الشعوب، ودعماً للقضايا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وحق لبنان في السيادة والتحرر من الاحتلال



