أخباركم – أخبارنا
رام الله – أكدت اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني أن تجديد المشروع الوطني، وإنهاء الاحتلال، وتعزيز الوحدة الوطنية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، تمثل أبرز أولويات المرحلة المقبلة، في ظل ما يواجهه الشعب الفلسطيني من حرب إبادة وتهجير واستيطان وضم ومحاولات متواصلة لتصفية قضيته الوطنية.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة المركزية برئاسة الأمين العام للجبهة الدكتور أحمد مجدلاني، وبمشاركة أعضاء اللجنة المركزية من المحافظات الجنوبية والساحات الخارجية عبر تقنية الاتصال المرئي، بمناسبة الذكرى التاسعة والخمسين لانطلاقة الجبهة.
وناقش الاجتماع آخر المستجدات السياسية والوطنية والإقليمية والدولية، إلى جانب القضايا التنظيمية، وأقر مجموعة من المهام الوطنية والتنظيمية للمرحلة المقبلة.
التمسك بالحقوق الوطنية وإنهاء الاحتلال
وأكدت اللجنة المركزية، في بيانها السياسي، أن الذكرى التاسعة والخمسين لانطلاقة الجبهة تحل في واحدة من أخطر المراحل التي يمر بها الشعب الفلسطيني، في ظل حرب الإبادة الجماعية والتهجير القسري والاستيطان والضم ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية.
وشددت على أن جبهة النضال الشعبي الفلسطيني ستواصل نضالها من أجل إنهاء الاحتلال، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وضمان حق عودة اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية.
منظمة التحرير والوحدة الوطنية
وجددت اللجنة المركزية تمسكها بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تتطلب إجراء مراجعة وطنية شاملة، وتجديد أدوات النضال، وإنهاء الانقسام، وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس الشراكة والديمقراطية والتعددية.
وأكدت أن تعزيز الوحدة الوطنية يشكل شرطاً أساسياً لدعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة المشروع الاستعماري الاستيطاني، وحماية الحقوق والثوابت الوطنية.
العدالة الاجتماعية وتعزيز الصمود
وشدد البيان على أن العدالة الاجتماعية تشكل ركناً أساسياً من أركان المشروع الوطني، داعياً إلى الدفاع عن حقوق العمال والفلاحين والموظفين والعاطلين عن العمل، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وبناء اقتصاد وطني منتج.
كما دعا إلى دعم القطاعات الإنتاجية، وتعزيز دور الحركة النقابية، ومكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة، بما يسهم في تعزيز صمود المجتمع الفلسطيني وقدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
تمكين الشباب والمرأة وتعزيز سيادة القانون
وأكدت اللجنة المركزية أهمية تمكين الشباب والمرأة والأشخاص ذوي الإعاقة، وصون حقوق الأطفال، والعمل من أجل بناء دولة فلسطينية مدنية ديمقراطية تقوم على سيادة القانون، واستقلال القضاء، والمواطنة المتساوية، والعدالة الاجتماعية.
ورحبت بالمرسوم الرئاسي الداعي إلى إجراء الانتخابات العامة، معتبرة الانتخابات استحقاقاً وطنياً ودستورياً، وأداة نضالية لتعزيز الشرعية وتجديد المؤسسات الوطنية وتوسيع المشاركة السياسية.
توسيع التضامن الدولي مع فلسطين
وعلى الصعيد الدولي، رأت اللجنة المركزية أن التحولات الجارية في النظام الدولي تفتح آفاقاً أوسع أمام نضال الشعوب من أجل الحرية وتقرير المصير.
وأكدت مواصلة الجبهة تطوير علاقاتها مع الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية والتقدمية، والحركات النقابية وقوى التحرر في العالم، بما يعزز التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني، ويعمق عزلة الاحتلال، ويدعم جهود مساءلة قادته أمام القضاء الدولي.
وفاء لمسيرة الجبهة وشهدائها
واستحضرت اللجنة المركزية في ختام بيانها المسيرة النضالية للجبهة منذ انطلاقتها عام 1967، مستذكرة القائد المؤسس الدكتور سمير غوشة، وشهداء الثورة الفلسطينية والجبهة.
كما وجهت التحية إلى الأسرى والجرحى، وإلى جماهير الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس ومخيمات اللجوء والشتات.
وأكدت أن دخول الجبهة عامها الستين يشكل محطة لتجديد الالتزام بمبادئها الوطنية والديمقراطية والاجتماعية، ومواصلة النضال حتى إنهاء الاحتلال، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، وتحقيق الحرية والعودة والعدالة الاجتماعية.



