أخباركم – أخبارنا/ أحمد اسماعيل
١٩٨٤ بيروت الروشة عامل على اكسبرس
في ذات السنة هربت من ضيعتي زوطر الى بيروت بعد وشاية من احد العملاء وما زال حي يرزق على انا من رمى القنبلة اليدوية على دورية اسرائيلية في سوق النبطية جاءت سيارة مخابراتهم تسأل عني وهو ذات الشخص الذي اخبرني
بهذا الشيء فورا اختبأت بمكان غير بيتي وباليوم التالي تم نقلي الى بيروت ومن هناك تسجلت في مدرسة في وادي ابو جميل لأنهي صف البريفيه اتفاجأ يوما جاء خالي الى بيروت يعطيني مبلغ ٣ تلاف ليرة يقول لي هذا المبلغ من امك باعت البقرة وانت شوف شو لازم تعمل قمت مع اخ لي اشتريت سيارة اكسبرس وبدأت العمل فيها على الروشة مع اخي مع استمرارية ذهابي للمدرسة الى حين قدم الي شخص عرفني على حاله وطلب مني الحديث على انفراد عرف عن حاله مرسل من قبل جمول وقال نريدك ان تشاركنا وعرفنا ما حصل معك يومها ذهلت كيف سأرتب وضعي ما بين المدرسة وشغلي وبين مهمتي لقد بدأ التفكير الكبير كيف سوف ابرر ترك الأكسبرس والمدرسة لأيام ..وكيف سأبرر لأمي وابي حين قرروا ترحيلي الى بيروت كي لا اقع في الأعتقال او الموت سأرجع اليهم في زي رسمي اخر بالمقاومة
لكن ذهبت مع رجال اكبر مني سنا لن اذكر منهم الا احدهم كان اسمه ابو العز
وكان المشوار طويلا وكان الأحتلال ما زال يقبع من الزهراني الى الشريط الحدودي بعد انسحابه من صيدا والجوار
بدأت اللحظة الرسمية غير الأرتجالية الفردية كان اسمها المقاومة الوطنية اللبنانية
حتى واخيرا وقعت في الأسر في سجون اسرائيل لمدة عشر سنوات وعدت الى الوطن مجددا وبدات الرحلة من جديد لكن بنكهة جديدة من وشى عليي في فترة الأحتلال اصبح يتهمني بالخيانة والعمالة
وبعض من كانوا رفاق اصبح يراني متخاذل كونه اصبح صديق لذاك من وشى عليي ذات الفترة
وذاك في زمن التغيير يخاف يأخذ صورة معي خوفا من صوت هنا وصوت هناك يخسره في الصندوق
يا ليت الصندوق الأسود بعد تحطم الطائرة ينوجد ويتفكفك تجدوا كل الحقيقة وتجدوا مرايا صوركم…



