أخباركم – أخبارنا
كتب أحمد إسماعيل عبر صفحته على وسائل التواصل الاجتماعي:
إلى حسن عليق:
حين تم استدعائي من قبل جهاز عباس إبراهيم عام 2016، بطلب من وفيق صفا وبعض أذناب يسار بشار الأسد، كانت التهم: انتقاد الجمهورية الإسلامية في إيران، وتعكير العلاقة معها، وانتقاد نظام الأسد المجرم وحلفائه في لبنان.
كان المطلوب إلغاء كل صفحاتي على وسائل التواصل الاجتماعي، والتقيّد بما طُلب مني، وإلا فمصيري الموت أو الرحيل من البلد. ووقتها تم تهديدي برميي من شباك غرفة التحقيق، والقول بعدها إنني حاولت الهرب.
يا حسن عليق، يومها ماذا كتبتم في جريدة «الأخبار» القاتلة عن ذلك الحدث؟
كتبتم: «تم استدعاء الناشط أحمد إسماعيل من قبل الأمن العام على خلفية اتصاله بسيدة متهمة بالعمالة مع العدو».
أي إنكم حاولتم تحريف الأنظار عن الأسباب الحقيقية والهدف من استدعائي، وإنشاء ملف رخيص يستدعي عدم التضامن معي والصمت.
لكنكم فشلتم، أنت و«الأخبار»، وكل من جهّز وحضّر لهذا الاستدعاء.
وقلت لهؤلاء في غرفة التحقيق، بأعلى صوت: الموساد الإسرائيلي لم يستطع هزيمتي، ولا أنتم اليوم ستقدرون. أنتم أذناب السوري والإيراني، ولن تنالوا مني أو تهزموني.
يا حسن عليق، لم نرَ منك أو من صحيفتك أي تضامن أو تنديد بهؤلاء الذين انتهكوا حرية الرأي والتعبير، بل كنتم تجهزون ملفات القتل لكل من يملك رأياً أو فكراً مختلفاً.
يا حسن عليق، كنت أود فعلاً التضامن معك لو كنت صاحب رأي حقيقي، أو صحافياً حقيقياً، لكنك أنت و«الأخبار» وكل دائرتكم لستم سوى أبواق تجهّزون النعوش في مقالاتكم قبل تنفيذ الاغتيال الجسدي.
ونصيحة لك يا حسن، إن كنت شجاعاً، اذهب ونفّذ الاستدعاء، ولا تدع الجبن يتحكم بك.
كما كنت أنا شجاعاً يومها، رغم أنني كنت أعرف سلفاً ما الذي ينتظرني في استدعائي، فواجهت، وحولت أولئك إلى متهمين، ولم أكن أنا المتهم.
كن مرة شجاعاً، ولا تختبئ وراء سرديات التعاطف وخلف منصات الكذب.



