السبت, أغسطس 15, 2026
25.2 C
Beirut

تصريح البطريرك حويك بعد تطويبه!

نشرت في

أخباركم – أخبارنا/ جوزيف طوق

في أول تصريح له بعد حفل تطويبه، كتب البطريرك الياس الحويك عبر صفحته الخاصة على “مواقع التواصل الإلهي” بياناً رفض فيه تطويبه في الديمان جملة وتفصيلاً، وطلب من الموارنة في لبنان عدم التعريف عنه باسم طوباوي والاكتفاء بمنادته بالبطريرك حتى إشعار آخر.
وأشار الحويك في بيانه إلى أنه تفاجأ بخبر التطويب الذي لم تكن تعلم به الدوائر الرسمية في الجنّة، وعبّر بكثير من الغضب والاشمئزاز عن استيائه من المناسبة التي جرت بالشكل الذي جرت به أمام ملايين المشاهدين حول العالم.
وقال الحويك، هل رأيتم الصف الأول والثاني من الحضور في الحفل، هل نظرتم جيداً إلى الوجوه المسيحية بشكل خاص؟
في رقبة الصف الأول والثاني فقط من الحضور حوالي 10 – 15 ألف قتيل غالبيتهم من المسيحيين. في ذمتّهم ما لا يقلّ عن 10 – 20 مليار دولار من السرقات والسمسرات على حساب اللبانيين والمسيحيين خاصة. في رقبة الصف الأول والثاني حوالي مليون مهاجر أكثرهم مسيحيين، وفي ذمتهم مئات آلاف المزارعين وأهالي القرى المسيحية من قلب الجنوب إلى أقصى قرية في شمال لبنان، الذين تحوّلوا إلى فقراء ومعوزين.
وأضاف، إن تطويبي من هكذا بطريرك هو إهانة لي وليس تطويباً. البطريرك الذي أمضى طوال مدّة جلوسه على رأس الكنيسة المارونية وهو أصمّ لمطالب الموارنة، وأخرس على حقوقهم، وأعمى على مآسيهم وأوجاعهم، لا يمتلك سلطاناً لتطويب بطريرك أمضى حياته في خدمة الناس.
ثم قال، إن تطويبي بحضور هذه المجموعة من السارقين والقاتلين والمجرمين هو شتيمة لإسمي ومسيرتي وإرثي.
كيف تريدون منّي القبول بحفل تطويبي، وأنا الذي رهنت صليبي من أجل إطعام الجياع، بينما يجلس في الصفوف الأمامية من باعوا صلبان المسيحيين من أجل زعامتهم وسلطتهم وكراسيهم. كيف تريديون مني القبول بهذا، بعد أن بعت كل ما أملك من أجل المحافظة على كرامة الفقراء في كنيستي، بينما هذه الكنيسة نفسها لم تعد تستقبل سوى الأغنياء وتخدم الميسورين وتدعم آكلي حقوق الناس.
وختم البطريرك الحويك بيانه قائلاً: “يا أهلي الموارنة، أنتم لديكم ما يكفيكم من الطوباووين والقديسين… أمّا الكنيسة المارونية هي من تحتاج هكذا احتفالات بعد أن فقدت تواصلها الطبيعي مع الناس. ومن يحتاج هذه الاحتفالات هم بعض الشياطين الجالسين في الصفوف الأمامية، الذين لن يمحوا جرائمهم قديسوا لبنان والعالم أجمع”.
لبنان لم يعد بحاجة لقديسين في السماء، بل هو بأمس الحاجة إلى قديسين على الأرض.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

ماركس وباكونين: الصراع الذي شقّ الثورة إلى طريقين!

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد من الأممية الأولى إلى مؤتمر لاهاي: من كان أقرب...

هالة نهرا ووجدي أبو ذياب في عملٍ إبداعيّ: من سلوفينيا إلى العالم!

أخباركم - أخبارنا تجلببتْ قصيدة «يا ضوء الأضواء» للشاعرة اللبنانية والعربية هالة نهرا، من...

اليسار الفلسطيني أمام مرآة الحقيقة: أزمة المشروع أم أزمة الاستقلال السياسي؟

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد ردّ على مقالة «اليسار الفلسطيني أمام لحظة الحقيقة.. من...

الحجّاج والسفّاح: هل يعيد التاريخ إنتاج وجهي السلطة؟

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد يصعب فهم الحجّاج بن يوسف الثقفي وأبي العباس السفّاح...

More like this

لحظة وَلَعٍ تُشبه سماء لندن..

أخباركم - أخبارنا/ طوني أبو روحانا أعطاها كل ما قالت أنها لطالما تمنته، أعطاها...

حب في زمن الكوليرا .. الكتاب الذي جمع حبيبين يعملان في الإعلام… ثم كانت نهايتان حزينتان لكل منهما

أخباركم - أخبارنا نقلا عن صفحة خالد كبارة للتواصل الإجتماعي فيسبوك ▪︎ لما وصل...

روايات وأغنيات ساهمت في بناء شخصيتي الكتب التي علّمتني التفكير… والأغنيات التي علّمتني أن أشعر

أخباركم - أخبارنا / مسعود محمد لا يولد الإنسان من فراغ، ولا تتكوّن شخصيته...