أخباركم – أخبارنا/ حنا صالح
خطف لص المصارف أنطوان الصحناوي كل الإهتمام. صورة عشاء “الفورسيزونز” للمصرفي السارق جني أعمار الناس الصهيوني الهوى تختصر كل شيء.
الصحناوي، وإلى جانبه عشيقته مورغان أورتاغوس، يحتفي برمز الإبادة في لبنان وفلسطين مجرم الحرب الإسرائيلي نتنياهو المنبوذ عالمياً. إختصرت الصورة كل شيء لتضع كل السلطة من رئاسات ووزراء وقضاء أمام تحدٍ لا يمكن تجاهله، فكيف سيتم التعامل الرسمي مع هذا الحدث، ولتاريخه لبنان في حالة حربٍ مع إسرائيل، ونتنياهو مسؤول مباشرة عن الإحتلال والتجريف والقرارات الإجرامية التي أخضعت اللبنانيين لعقاب جماعي.
طبعاً الناهب الأبرز، قائد ميليشيا “جنود الرب”، قوي كتير، يمتلك نواباً ووزراء وسفراء ومستشارين وشبكة نفوذٍ تمتد من المال والسياسة إلى الإعلام. إنه الأقوى في الإعلام مع العديد من المنصات وشبكات تلفزة بأمها وأبيها تبيض مواقفه، وجيش من كتبة التقارير، وممن يحملون صفة إعلامي “رولكس” اوأقل، يبيضون مواقفه وإرتكاباته، وبعضهم لم يتأخر فوراً عن تبرير صورة ولي نعمتهم، ولفت الإنتباه ما عممته شاشة “آل بي سي” بأن “اللقاء لم يتناول الملف اللبناني بل كان مناسبة لإجتماع أصدقاء السيناتور الأميركي غراهام لتكريم ذكراه”!..يعني بسيطة قصة وجدانية، خصوصاً مع تطبيل أحدهم إنه “شخص لبناني واحد قاعد مع نتنياهو..عن أي سلام يتحدثون؟”
هناك فارق نوعي بين ذهاب السلطة مضطرة إلى التفاوض مع العدو الإسرائيلي لتحرير الأرض، بعدما أفضى الإجرام الإيراني المباشر والمقنع إلى إستدراج الإحتلال وإنزال أخطر نكبة بالطائفة الشيعية، وبين إقدام سارق أموال الناس، صاحب “المكرمات” من فوق لتحت، على إقامة مأدبة عشاء تكريماً لمجرم حرب مسؤول عن كل هذا التهجير وعن تجريف قرى اللبنانيين. هناك الآن مسؤوليات لا يمكن تجاهلها ولا يمكن تأخيرها!
صورة العشاء، كادت أن تخطف الضوء عن واقعة إكتشاف 4 طن من نيترات الأمونيوم في بلدة حولا المحتلة. وترتبط مادة نيترات الأمونيوم بذاكرة اللبنانيين بتفجير المرفأ قبل 6 سنوات (4 آب 2020)، وما نجم عنه من ترميد لوسط العاصمة، وقتل نحو 250 شخصاً وجرح نحو 7 آلاف من بينهم هناك نحو ألف شخص يعانون من إصابات دائمة..
نيترات حولا التي كشفت عنها اليونيفيل وقالت أنها كانت معبأة في 385 حاوية، أعادت إلى الواجهة طرح الأسئلة عن مصير التحقيق القضائي ومتى يتم الإفراج عن القرار الإتهامي الذي سبق لحزب الله أن مارس الضغوط لمنعه فهدد ب”قبع المحقق العدلي”، بعد أن توجهت إليه المسؤولية الأولى عن تخزين نيترات الأمونيوم في مرفأ بيروت بشراكة مع نظام الإجرام الأسدي، لإستخدامها في البراميل المتفجرة التي كانت تلقى على رؤوس السوريين وبلداتهم ومدنهم. ولأن العثور على هذه المادة الشديدة الإنفجار في بلدة حولا أعدا التذكير بأن شهادت كثيرة لمواطنين لبنانيين في محيط منطقة المرفأ ذكرت أنه سُمع صوت طائرة حربية قبل التفجير..وأعلن لحظتها الرئيس ترمب بأنه “يبدو كهجوم فظيع” أو “قنبلة من نوع ما” و”ليس إنفجاراً عادياً” ونسب ترمب ذلك إلى “تقييم بعض القادة العسكريين”..ثم تراجع البيت الأبيض عن كل ذلك، فيما سارع حسن نصرالله إلى نفي مسؤولية العدو الإسرائيلي..فما الشراكة اليوم بين حزب السلاح الأصفر والعدو الإسرائيلي؟ ولمن تعود هذه الكمية الضخمة من نيترات الأمونيوم؟ هل هي للعدو يستخدمها في تفجير بلداتنا الجنوبية وتدمير مدن الأنفاق أم لحزب الله..ومعروف كم هو عميق التخادم الإسرائيلي الإيراني الذي أنزل بلبنان كل هذه الويلات؟ هل سيكون لدى السلطة وأجهزتها جواب ما؟
لننتظر ونرى وعلى رأس الحكومة رجل علم ومعرفة وقانون شغل أكبر منصب قضائي دولي!
وفي صبيحة اليوم 2479 على بدء ثورة الكرامة، كلن يعني كلن: حزب السلاح الإيراني، ومنظومة الفساد التي تساكنت مع الإحتلالات والسلاح اللاشرعي وما تستثني حدن منن.



