الثلاثاء, سبتمبر 8, 2026
27.4 C
Beirut

حب في زمن الكوليرا .. الكتاب الذي جمع حبيبين يعملان في الإعلام… ثم كانت نهايتان حزينتان لكل منهما

نشرت في

أخباركم – أخبارنا

نقلا عن صفحة خالد كبارة للتواصل الإجتماعي فيسبوك

▪︎ لما وصل مغلف صغير على مكتب الإعلامية اللبنانية #جيزيل_خوري بمبنى الـLBC، ما كانت بتعرف إن هالظرف رح يغيّر حياتها كلها.

كان المرسل الصحافي والكاتب والمؤرخ اللبناني #سمير_قصير، حامل دكتوراه في التاريخ من جامعة السوربون في باريس، وكان وقتها مدير ”#دار_النهار_للنشر”.

داخل المغلف نسخة من كتابه ”#الحرب_اللبنانية”، ومعها رسالة قصيرة بيقول فيها إن الكتاب فاز بجائزة فرنسية، وإنه مسافر تاني يوم على باريس لاستلام الجائزة.

جيزيل كانت التقت فيه قبلها بأسبوع، وطلبت منه يبعتلها إصدارات الدار حتى تستخدمها ببرنامجها التلفزيوني.

أول ما وصلها الكتاب، اتصلت فيه مباشرة.
ضحكوا سوا، واتفقوا تستضيفه بعد ما يرجع من السفر.

بس لما رجع، ما حمل معه كتب الدار…
حمل كتاب واحد….

ناولها رواية ”#الحب_في_زمن_الكوليرا” للكاتب #غابرييل_غارسيا_ماركيز، وقال:
“هيدي هدية إلك.”

بعد سنين، جيزيل اعترفت إن هالهدية ما كانت عادية.

رواية بتحكي عن عاشق انتظر حبيبته أكثر من ثلاثين سنة، وصارت بالنسبة إلها بداية قصة حب حقيقية، لأن علاقتها بسمير احتاجت حوالي عشر سنين قبل ما يقدروا يكونوا مع بعض.

وقتها، كان كل واحد منهن متزوج، وما كانوا مستعدين يبنوا علاقة على حساب حدا.
فضّلوا ينتظروا، لحد ما صار الطلاق عند الطرفين، وبعدها قرروا يتزوجوا.

جيزيل كانت بوقتها من أبرز الوجوه الصاعدة بالإعلام اللبناني، وسمير كان واحدًا من أهم الصحافيين والمفكرين بالعالم العربي.

هو رجع من باريس حامل مشروع فكري كبير، وهي كانت عم تثبت اسمها على الشاشة.
جمعتهم #بيروت قبل أي شيء، وصارت المدينة جزءًا من حكايتهن.

بمقال كتبته بنفسها بعد سنوات، وصفت حياتها معه بتفاصيل بسيطة.

قالت إنهن كانوا يمشوا لساعات بشوارع بيروت، يقعدوا بالمقاهي، يحكوا عن التاريخ والسياسة والأدب، ويختلفوا أوقات ويتفقوا أوقات، بس الحديث بيناتن ما كان يخلص.

بتتذكر ليلة خرجوا فيها بعد نص الليل، وقعدوا بمقهى صغير بكليمنصو. استنى سمير لحتى خفّ المكان، وقالها:

“اسمعي صوت المدينة.”

بتقول إنها بهديك الليلة اكتشفت لأول مرة إن المدن عندها صوت، وإن صوت بيروت كان بالنسبة إله أجمل موسيقى.

▪︎ بس حياتن ما كانت هادئة متل ما بتبين.

سمير كان معروف بمقالاته السياسية الجريئة، وتعرّض مرارًا للملاحقات بسبب مواقفه، حتى جواز سفره اتصادر مرة من الأمن العام بعد مقال انتقد فيه الأجهزة الأمنية (مع أنه كان يحمل الجنسية الفرنسية).

وكانت الاتصالات المجهولة جزءًا من حياتن اليومية، لدرجة إن جيزيل قالت إنهن عاشوا سنوات “بالخوف والمراقبة”، بس رغم هيك كانوا متمسكين بالحياة اللي بنوها سوا…

وكان سمير بهالوقت في 2004 أحد مؤسسي ”#حركة_اليسار_الديموقراطي” إلى جانب الياس عطالله (قيادي شيوعي سابق).

في 14 شباط 2005، يوم رحل الرئيس #رفيق_الحريري غدرًا، كانت جيزيل رايحة تدفع رسوم الجامعة لأولادها في بنك HSBC على السان جورج.

بهالصباح، طلب منها سمير تستنى شوي قبل ما تطلع من البيت، لأنه كان عبالو يصتبح معها ويشربوا القهوة سوا… وبعدها نزل عشغلو.

وبعد ساعات، دوّى الانفجار…

ركضت تتصل فيه، بس تلفونه كان مقفل.

ولما التقت فيه بعد حوالي ساعة، حضنها وقال:

“ما كنت بقدر أتخيل إنك تكوني بالمصرف اللي احترق.”

نجوا سوا بهديك المرة.

ومن بعدها، انشغل سمير بشكل كامل بكتابة مقالاته وبمتابعة التحركات الشعبية التي شهدها لبنان بعد اغتيال الحريري، وأهمها مشاركته بإنتفاضة 14 آذار.

بعد أقل من أربعة أشهر، سافرت جيزيل إلى الولايات المتحدة بدعوة من CNN للمشاركة بندوة عن حرية الصحافة.

قبل سفرها بيوم، سهروا بمقهاهن المعتاد.
وصلها إلى المطار، ووعدها إن أول ما ترجع، بيطلعوا بإجازة كانوا مأجلينها من زمان.

من أميركا، اتصلت فيه صباح 2 حزيران 2005. حكت معه، واتفقوا إنها ترجع السبت، وأنهوا المكالمة بكلمات حب، مثل أي زوجين مفكرين إن عندن وقت طويل بعد.

بعد دقائق، وصلها خبر عاجل عن انفجار سيارة ببيروت.

اتصلت فيه…

تلفونه كان مقفل.

اتصلت ببنتها…

ما ردّت.

اتصلت بإبنها…

هو اللي قالها الجملة اللي غيّرت حياتها:

“ماما… الانفجار استهدف سمير.”

وبينما كانت بعد بأميركا، بلشت بعض القنوات تنقل خبر إن جيزيل كانت معه بالسيارة، وإنها هي كمان رحلت.

بتقول إنها شافت خبر رحيلها على التلفزيون… قبل ما تشوف صورة سمير داخل سيارته، مسنّد راسه، وقد فارق الحياة عن عمر 45 سنة.

▪︎ رجعت على بيروت قلبها مكسور…

بس بدل ما تعيش الحداد، قررت ما تستسلم وتكمل الطريق اللي كان مؤمن فيه سمير.

أسست ”#مؤسسة_سمير_قصير”، وصارت من أبرز المؤسسات العربية المدافعة عن حرية الصحافة وحقوق الإعلاميين، ونظّمت ”#مهرجان_ربيع_بيروت”.

ودعمت عشرات الصحافيين الشباب، واشتغلت على تدريب مراسلي الحروب، حتى يبقى اسم سمير مرتبطًا بالحياة، مش بطريقة اغتياله.

جيزيل بقيت سنوات تحكي عنه كأنه بعدها ناطرها بالمقهى نفسه.

▪︎ والمفارقة إن نهايتها هي كمان إجت بهدوء.

بعد معركة استمرت أكثر من سنتين مع الكانسر، رحلت جيزيل خوري ببيتها سنة 2023، بين ولادها وعيلتها، عن عمر 62 سنة (بعد 18 سنة من رحيل سمير).

■ قصة بدأت بكتاب داخل مغلف…

بقيت حاضرة بالذاكرة حتى بعد ما غاب الاثنان 😪😪

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

الجنس المباح لدى العلويين!

أخباركم - أخبارنا عن صفحة الفيسبوك للكاتبة السورية علا عباس لم نكن ملزمات كنساء علويات...

النبطية التي كانت المقاومة فيها تحمي الناس… لا تتركهم للعدو

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد إلى الرفاق الأحبة في النبطية، من بقي منهم في المدينة...

حين أبحث في الجريدة الشيوعية عن الشيوعية.. من بائع الصحيفة إلى ملف الـPDF!

أخباركم – أخبارنا/ مسعود محمد تصلني من حين إلى آخر صحف الأحزاب الشيوعية بصيغة PDF....

حين يُدفن الجلاد بطلاً: ماذا نقول لضحايا راتكو ملاديتش؟

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد أكثر ما صدمني في مشهد جنازة راتكو ملاديتش لم...

More like this

الجنس المباح لدى العلويين!

أخباركم - أخبارنا عن صفحة الفيسبوك للكاتبة السورية علا عباس لم نكن ملزمات كنساء علويات...

أرجوك يا الله لا تترك النبطية وحدها!

اخباركم - أخبارنا عن صفحة الفيسبوك للكاتبة بادية فحص يا الله لا تخذلها هذه...

طالما الكلام بعده متاح، خلّينا نحكي.. أقلّه للآن!

اخباركم - أخبارنا كتب جميل ضاهر عبر صفحته للتواصل الاجتماعي فيسبوك الرئيس جوزاف عون...