الثلاثاء, سبتمبر 8, 2026
27.4 C
Beirut

من تفكيك كومله إلى إعادة هندسة الحركة الكردية الإيرانية … عبدالله مهتدي، زحمتكشان، الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، وPJAK: هل يجري تقليص مركز المناورة الكردي المستقل؟

نشرت في

أخباركم – أخبارنا/ مسعود محمد

تتميز الحركة السياسية الكردية في إيران بتاريخ طويل من الانقسامات التنظيمية والتنافس الأيديولوجي والشخصي، إلا أن التحولات التي شهدتها خلال العقدين الأخيرين تطرح سؤالاً يتجاوز حدود الانشقاق الحزبي التقليدي. فالمسألة لم تعد فقط لماذا انقسمت الأحزاب الكردية الإيرانية، وإنما كيف أعيد توزيع موازين القوة بينها، ومن استفاد من هذا التوزيع، وما إذا كانت النتيجة النهائية قد ساهمت في منع تشكل مركز سياسي كردي إيراني مستقل يمتلك قدرة عالية على المناورة بين القوى الكردية والإيرانية والإقليمية والدولية.

وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة عند دراسة مسار حزب كومله كردستان إيران بقيادة عبدالله مهتدي. فقد كان مهتدي، منذ انفصال تياره عن منظمة كردستان التابعة للحزب الشيوعي الإيراني في بداية الألفية، أحد أبرز الوجوه السياسية للحركة الكردية الإيرانية. وبمرور الوقت، تحول حزبه من تنظيم ذي خلفية ماركسية ثورية إلى قوة أكثر اعتدالاً، ذات توجه اجتماعي ديمقراطي وفيدرالي، ومنفتحة على التعاون مع القوى الإيرانية المعارضة خارج الإطار الكردي التقليدي.[1]

وفي المقابل، شهد التيار نفسه انقسامات متتالية، كان أبرزها خروج عمر إيلخاني‌زاده عام 2007، والذي تطور لاحقاً إلى تنظيم عُرف باسم كومله زحمتكشان كردستان، بقيادة شخصيات من بينها عمر إيلخاني‌زاده ثم رضا كعبي.[2] وفي نوفمبر 2022، جرت محاولة لإعادة توحيد الجناحين، إلا أن الوحدة انهارت بعد نحو سبعة أشهر، وانتهت في يونيو 2023 إلى اشتباك مسلح في إقليم كردستان العراق سقط فيه قتلى وجرحى.[3]

ثم جاءت مرحلة جديدة في 2026. ففي 22 فبراير أُعلن عن ائتلاف سياسي ضم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، وحزب الحياة الحرة لكردستان ـ PJAK، وحزب الحرية الكردستاني، ومنظمة خبات، وكومله زحمتكشان. وفي البداية بقي حزب عبدالله مهتدي خارج الاتفاق، رغم مشاركته في مركز الحوار الذي سبق تأسيس الائتلاف. وبعد عشرة أيام، في 4 مارس 2026، أعلن الحزب انضمامه رسمياً إلى الائتلاف.[4]

هذا التسلسل يسمح بطرح فرضية أكثر دقة من القول بوجود «مؤامرة لتفتيت الأكراد». الفرضية التي تستحق البحث هي أن الحركة الكردية الإيرانية ربما شهدت عملية إعادة تشكيل انتقائية لموازين القوة، أدت إلى إضعاف بعض مراكز القرار المستقلة، وفي مقدمتها مركز عبدالله مهتدي، وإعادة دمج القوى المنقسمة ضمن ائتلاف أوسع تتوزع داخله مصادر القوة والقرار.

ولا يعني ذلك أن هذه النتيجة كانت بالضرورة مخططاً لها من جهة واحدة، ولا أن الانقسامات لم تكن لها أسباب داخلية حقيقية. بل يعني أن النتائج السياسية المتراكمة قد تكون أكثر أهمية من النوايا المعلنة.

عبدالله مهتدي: لماذا يمثل حالة مختلفة؟

لفهم أهمية مهتدي، يجب عدم النظر إليه باعتباره مجرد أمين عام لحزب كردي آخر.

فالموقع الذي احتله مهتدي خلال العقود الماضية نتج عن اجتماع عدة عناصر: التاريخ الطويل داخل الحركة اليسارية الكردية، والخبرة التنظيمية، والقدرة على إعادة تعريف الخطاب السياسي، والانفتاح على القوى الإيرانية غير الكردية، فضلاً عن شبكة علاقات خارجية واسعة.

وكان التحول الأيديولوجي لحزب مهتدي مهماً بصفة خاصة. فبدلاً من البقاء داخل الإطار الماركسي الثوري التقليدي، اتجه الحزب نحو خطاب أكثر اعتدالاً، وأصبح يطرح الفيدرالية والديمقراطية وحقوق القوميات ضمن تصور أوسع لمستقبل إيران.[5]

وهذا التحول منح مهتدي ميزة لا تتوافر بالضرورة لدى جميع الفصائل الكردية الإيرانية: القدرة على الحركة بين أكثر من دائرة سياسية في الوقت نفسه.

كان يستطيع مخاطبة الحركة الكردية باعتباره قائداً كردياً، ومخاطبة المعارضة الإيرانية باعتباره جزءاً من مشروع تغيير سياسي شامل، والتعامل مع القوى الغربية باعتباره ممثلاً لقوة سياسية كردية ذات خطاب ديمقراطي وفيدرالي.

ومن منظور تحليل القوة، هذه القدرة على التحرك بين الدوائر المختلفة تعني امتلاك هامش مناورة.

وهنا تكمن أهمية مهتدي بالنسبة لهذه الدراسة.

فالقوة السياسية لا تعني فقط امتلاك مقاتلين أو قواعد شعبية؛ بل يمكن أن تكون القوة في القدرة على رفض خيار معين، والتفاوض على خيار آخر، والانتقال بين التحالفات دون فقدان الاستقلال السياسي.

وهذا بالضبط ما يجعل مسار مهتدي جديراً بالدراسة.

الانقسام الأول: خروج تيار مهتدي وتشكيل مركز مستقل

في بداية الألفية، انقسمت الحركة المرتبطة بكومله نتيجة خلافات سياسية وأيديولوجية عميقة، وخرج عبدالله مهتدي ليؤسس حزب كومله كردستان إيران بصيغته الجديدة.[6]

ومنذ ذلك الوقت، أصبح هناك مركز سياسي مستقل عن منظمة كردستان التابعة للحزب الشيوعي الإيراني.

لم يكن هذا الانقسام مجرد تغيير في الاسم.

لقد مثّل انتقالاً من نموذج سياسي ثوري ماركسي أكثر تشدداً إلى مشروع كردي قومي-ديمقراطي أكثر براغماتية.

وهنا بدأ تكوين شخصية سياسية مختلفة لمهتدي: لم يعد يعتمد فقط على شرعية النضال الكردي المسلح، وإنما بدأ يبني شرعية سياسية تقوم على القدرة على التفاوض وإقامة العلاقات مع قوى مختلفة.

وهذا يعني أن الاستقلال السياسي هو الذي منح مهتدي هامش المناورة الذي سيصبح لاحقاً موضع اختبار.

الانشقاق الذي أدى إلى زحمتكشان

في 2007 انشق عمر إيلخاني‌زاده عن حزب مهتدي، في سياق خلافات سياسية وتنظيمية.[7]

تطور هذا الانشقاق لاحقاً إلى تنظيم أصبح معروفاً باسم كومله زحمتكشان كردستان، بقيادة شخصيات من بينها عمر إيلخاني‌زاده ثم رضا كعبي.

وبذلك لم تعد حركة كومله ممثلة بمركز سياسي واحد.

أصبح هناك جناح بقيادة مهتدي، وجناح آخر يحمل تقاليد كومله ويقدم نفسه بوصفه استمراراً أكثر محافظة على الإرث اليساري للحركة.

المهم هنا أن الانقسام لم ينتج فقط اختلافاً أيديولوجياً؛ بل أدى إلى تقسيم الموارد والكوادر والقدرة على تمثيل الحركة الكردية الإيرانية.

ومن هذه اللحظة، أصبحت قوة مهتدي أقل مما كانت ستصبح عليه لو بقيت البنية التنظيمية موحدة.

ولكن يجب الحذر: لا يوجد دليل يثبت أن الانشقاق صُمم من جهة خارجية بهدف إضعاف مهتدي.

الأكثر دقة هو القول إن النتيجة الموضوعية للانشقاق كانت تقليص احتكار مهتدي لتمثيل تيار كومله السياسي.

لماذا كانت عودة الوحدة في 2022 مهمة؟

في نوفمبر 2022، وفي أجواء احتجاجات «المرأة، الحياة، الحرية»، أعلن جناح مهتدي وجناح زحمتكشان توحيد صفوفهما.

كانت اللحظة السياسية تبدو مناسبة للوحدة.

الجمهورية الإسلامية تواجه احتجاجات واسعة، والقضية الكردية أصبحت جزءاً أساسياً من الأزمة الإيرانية، والأحزاب الكردية المختلفة تواجه ضرورة تنسيق جهودها.

وكان منطق الوحدة واضحاً: إذا كانت الحركة الكردية الإيرانية مجزأة، فإنها لن تستطيع استثمار لحظة تاريخية محتملة في إيران.

لكن التجربة لم تستمر.

من الوحدة إلى الاشتباك: 2023

في يونيو 2023 انتهت تجربة الوحدة وسط خلافات سياسية وتنظيمية عميقة.

ثم تحول الخلاف إلى مواجهة مسلحة في منطقة زرگويز في إقليم كردستان العراق.

وسقط قتلى وجرحى من الطرفين.

هذه الواقعة ذات دلالة كبيرة لأنها تكشف أن الانقسامات التي بدأت في صورة خلافات سياسية وأيديولوجية يمكن أن تتحول إلى صراع على الأرض والسلاح ومراكز النفوذ.

والأهم أن تجربة الوحدة لم تنتج مركزاً كردياً أقوى.

بل أعادت إنتاج الانقسام.

وهنا تظهر أول حلقة في الفرضية التي تستحق الدراسة:

الانقسام → محاولة الوحدة → فشل الوحدة → عودة الانقسام.

والنتيجة السياسية هي استمرار غياب مركز كومله موحد.

من منافسة مهتدي إلى إعادة تموضع زحمتكشان

بعد فشل الوحدة، لم يعد زحمتكشان مجرد جناح منشَق عن حزب مهتدي.

أصبح قوة سياسية مستقلة قادرة على الدخول في ترتيبات جديدة مع قوى كردية أخرى.

وهنا تكمن أهمية المرحلة التي بدأت لاحقاً.

فالطرف الذي كان في السابق منافساً داخل عائلة كومله أصبح، بعد سنوات قليلة، أحد أطراف التحالف السياسي الجديد في كردستان إيران.

هذه النقلة تغير طبيعة المسألة.

لم تعد القضية:

مهتدي ضد زحمتكشان.

بل أصبحت:

أي مركز سياسي سيشكل أحد أعمدة البنية الجديدة للحركة الكردية الإيرانية؟

الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني ومصطفى هجري

الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، بقيادة مصطفى هجري، يمثل تقليداً مختلفاً عن كومله.

فـPDKI ينتمي إلى التقليد القومي الكردي الإيراني، بينما نشأ كومله من اليسار الثوري.

ومع ذلك، لم تمنع الاختلافات التاريخية الطرفين من التعاون.

وقد شهدت العلاقة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وكومله بقيادة مهتدي اتفاقات وتنسيقات سياسية في مراحل مختلفة.[8]

وهذا يعني أن العلاقة بين هجري ومهتدي ليست علاقة خصومة ثابتة.

بل إن تاريخ الحركة يوضح وجود فترات من التعاون بينهما.

وهذه الحقيقة مهمة لأنها تمنع تفسير التطورات الأخيرة بصورة سطحية.

دخول PJAK إلى المعادلة

العنصر الأكثر حساسية في التطور الجديد هو PJAK.

فـPJAK ليس مجرد حزب كردي إيراني تقليدي. فهو مرتبط أيديولوجياً وتنظيمياً بشبكة PKK، وتصف مصادر حكومية وأبحاث دولية العلاقة بين الطرفين بأنها عميقة.[9]

وهذا يعني أن إدخال PJAK في تحالف واحد مع PDKI وزحمتكشان ليس مجرد اتفاق بين أحزاب متشابهة.

إنه يجمع تيارات ذات خلفيات مختلفة:

PDKI: قومية كردية تقليدية.

PJAK: مشروع متأثر بفكر عبدالله أوجلان والكونفدرالية الديمقراطية.

زحمتكشان: تيار كردي يساري منشق تاريخياً عن جناح مهتدي.

PAK: تيار قومي كردي.

خبات: تيار له خلفية سياسية مختلفة عن بقية الأطراف.

وهذا التنوع يجعل التحالف مهماً من ناحية توزيع القوة.

22 فبراير 2026: الائتلاف الخماسي

في 22 فبراير 2026 أعلنت خمسة أحزاب تشكيل «ائتلاف القوى السياسية في كردستان إيران»: الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، PJAK، حزب الحرية الكردستاني، منظمة خبات، وكومله زحمتكشان.[10]

وأعلن الائتلاف أهدافاً تتضمن إسقاط الجمهورية الإسلامية، وحق الشعب الكردي في تقرير المصير، وإقامة بنية سياسية ديمقراطية في كردستان إيران.[11]

واللافت أن الائتلاف لم يكن وليد يوم واحد؛ فقد سبقه مركز حوار شاركت فيه سبعة أحزاب كردية، واستمرت عملية الحوار عدة أشهر قبل الوصول إلى الصيغة الخماسية.[12]

وهذا يجعل المسار أكثر أهمية.

فلم يكن الأمر مجرد تحالف ظرفي بين خمسة أحزاب، بل محاولة لإقامة بنية سياسية مشتركة.

لماذا بقي مهتدي خارج الاتفاق في البداية؟

هنا تقع أهم لحظة في الدراسة.

كان حزب مهتدي مشاركاً في مركز الحوار الذي سبق الائتلاف.

ومع ذلك لم يوقع على الصيغة التي أُعلنت في 22 فبراير.

وكانت اعتراضاته محددة.

فبحسب التصريحات المنشورة عنه، رأى أن الاتفاق يفتقر إلى آليات تنفيذ واضحة، وخريطة طريق عملية، ومهام عاجلة محددة، ووضوح بشأن توحيد قوات البيشمركة، ووضوح بشأن الإدارة المشتركة لكردستان خلال المرحلة الانتقالية.[13]

وهذه ليست اعتراضات شكلية.

إنها تتعلق بالسؤال الأكثر حساسية في أي تحالف سياسي-عسكري:

من يملك القرار؟

ومن يملك السلاح؟

ومن يدير المناطق الكردية إذا حدث انهيار سياسي في طهران؟

ومن يقرر العلاقة مع القوى الدولية؟

ومن يمثل كردستان في مرحلة انتقالية؟

وهنا يظهر أن تحفظ مهتدي لم يكن بالضرورة رفضاً للوحدة.

بل يمكن تفسيره بأنه رفض للانضمام إلى وحدة لم يرَ أن آليات القوة داخلها واضحة بما يكفي.

وهذا تفسير يتوافق مع تصريحاته التي رحبت بالجهود الوحدوية، لكنها شككت في فعالية وديمومة الصيغة المقترحة.[13]

هل تعرض مهتدي للضغط؟

هنا ينبغي أن نكون دقيقين جداً.

لا توجد في المصادر المتاحة وثيقة موثوقة تثبت أن جهة معينة مارست ضغطاً سرياً أو أمنياً على مهتدي بهدف إجباره على الانضمام.

بل إن حزب مهتدي أعلن في 4 مارس 2026 أنه قرر الانضمام، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من أنصار وأعضاء الحركة دعوا الحزب إلى الالتحاق بالائتلاف، وأن الظروف السياسية تتطلب الوحدة والتنسيق والعمل المشترك.[14]

كما رحب الائتلاف نفسه بانضمام الحزب.

لذلك لا يمكن القول علمياً إن مهتدي أُجبر على الانضمام.

لكن يمكن طرح سؤال أكثر عمقاً:

هل أدت البيئة السياسية الجديدة إلى رفع كلفة بقاء مهتدي خارج الائتلاف إلى مستوى جعل الانضمام أكثر عقلانية من الاستمرار منفرداً؟

هذا سؤال مختلف تماماً.

من «الضغط» إلى «إعادة تشكيل الحوافز»

في العلوم السياسية، لا يحتاج الضغط دائماً إلى تهديد مباشر.

يمكن أن يحدث الضغط من خلال تغيير بنية الحوافز.

إذا تشكل تحالف يضم PDKI وPJAK وزحمتكشان وPAK وخبات، فإن بقاء حزب مهتدي خارجه يعني أنه لا يشارك في الإطار الذي يجمع عدداً من أهم القوى الكردية الإيرانية.

وبالتالي، فإن كلفة البقاء خارج التحالف ترتفع.

في الوقت نفسه، يصبح الانضمام فرصة للحفاظ على موقع الحزب داخل مركز القرار بدلاً من تركه للآخرين.

وهذا يقود إلى مفهوم أكثر دقة:

الاحتواء السياسي وليس الإجبار

قد يكون ما حدث أقرب إلى عملية احتواء سياسي.

أي أن إعادة تشكيل ميزان القوى أدت إلى تضييق المجال الذي يستطيع فيه مهتدي أن يعمل منفرداً، من دون أن يعني ذلك وجود مؤامرة أو تهديد مباشر.

وهذه فرضية قابلة للدراسة.

لماذا كان مهتدي يمثل مركزاً مهماً للمناورة؟

تكمن أهمية مهتدي في أنه لم يكن مرتبطاً حصراً بمحور واحد.

فالحزب الذي يقوده كان قادراً على التحرك داخل البيئة الكردية، وفي الوقت نفسه التواصل مع المعارضة الإيرانية الأوسع.

وكان مهتدي أحد المشاركين في «ائتلاف جورج تاون» وفي صياغة «ميثاق مهسا»، إلى جانب رضا بهلوي وشخصيات أخرى من المعارضة الإيرانية.[15]

وقد دافع مهتدي عن مشاركته في ذلك الإطار باعتبارها محاولة لبناء تحالف واسع ضد الجمهورية الإسلامية، لا تخلياً عن القضية الكردية.[16]

وبذلك امتلك مهتدي شيئاً لا تمتلكه جميع القوى الكردية الإيرانية بنفس الدرجة:

القدرة على ربط المسألة الكردية بالمعارضة الإيرانية غير الكردية.

وهذا يمنحه هامش مناورة واسعاً.

لماذا قد يكون هذا الهامش مهماً؟

إذا أصبح مستقبل إيران مرتبطاً بتحالفات إقليمية ودولية واسعة، فإن الحزب الكردي الذي يستطيع التواصل مع أكثر من محور يمتلك قدرة أكبر على التفاوض.

أما إذا أصبح التمثيل الكردي محصوراً في تحالف سياسي-عسكري واحد، فإن مساحة المناورة الفردية لكل حزب تتراجع.

ومن هنا تظهر فرضية الدراسة:

هل كانت إعادة تجميع الأحزاب الكردية الإيرانية في إطار واحد تهدف فقط إلى توحيد القوة، أم أنها في الوقت نفسه تقلل من قدرة كل مركز سياسي مستقل على المناورة؟

هذا السؤال لا يمكن الإجابة عنه من خلال البيانات السياسية وحدها.

لكنه سؤال مشروع بالنظر إلى تطور الأحداث.

زحمتكشان: الحلقة الأكثر أهمية

إذا أردنا اختبار الفرضية، فإن زحمتكشان يمثل الحلقة الأكثر أهمية.

فهذا التنظيم خرج من تيار مهتدي، ودخل في منافسة طويلة معه، ثم عاد إلى الوحدة معه في 2022، وخرج من الوحدة في 2023، ثم دخل في تحالف 2026 مع PDKI وPJAK وغيرهما، بينما بقي مهتدي خارج الائتلاف عند لحظة تأسيسه.

ثم، بعد عشرة أيام، انضم مهتدي أيضاً.

هذا التسلسل لا يثبت وجود مخطط.

لكنه يكشف انتقال مركز العلاقة السياسية من ثنائية مهتدي–زحمتكشان إلى شبكة أوسع تتجاوز الاثنين.

وهذا تحول جوهري.

من مهتدي إلى الائتلاف الجديد

عندما رفض مهتدي الانضمام في 22 فبراير، لم يقل إنه يرفض التعاون مع القوى الكردية.

بل اعترض على الغموض في آليات التنفيذ والإدارة المشتركة وتوحيد القوات.

ثم في 4 مارس انضم حزبه إلى الائتلاف، معلناً أن الظروف التاريخية والسياسية تتطلب الوحدة والتنسيق والعمل المشترك.[14]

وهذا يعني أن موقفه لم يكن:

الوحدة ضد عدم الوحدة.

بل كان:

أي نوع من الوحدة؟ وبأي آليات؟ وتحت أي قواعد؟

وهذه نقطة تجعل موقف مهتدي أكثر أهمية، لا أقل.

فرضية «كسر مركز المناورة»

من هنا يمكن صياغة الفرضية المركزية للدراسة:

ربما لا تكون عملية إعادة تشكيل الحركة الكردية الإيرانية موجهة إلى تدمير الحركة الكردية، وإنما إلى منع ظهور مركز سياسي كردي مستقل يمتلك من القوة والتنظيم والعلاقات الخارجية ما يسمح له بالمناورة بين القوى الإقليمية والدولية ورفض الاصطفاف مع أي محور بعينه.

وفق هذه الفرضية، فإن تفتيت الأحزاب لا يكون الهدف النهائي.

بل قد يكون إعادة توزيع القوة بحيث لا يستطيع أي طرف منفرد احتكار القرار الكردي أو ممارسة مناورة استراتيجية واسعة.

وهنا يصبح انقسام كومله مهماً.

ليس لأنه يثبت وجود مؤامرة، بل لأنه يوضح كيف يمكن لانقسام تنظيمي طويل أن يؤدي إلى تفكيك مركز سياسي كان يمكن أن يصبح أكثر قوة لو بقي موحداً.

الفرق بين «تفتيت الحركة» و«إعادة هندسة الحركة»

هناك فرق جوهري بين المصطلحين.

التفتيت يعني جعل الحركة أضعف وأكثر انقساماً.

أما إعادة الهندسة فتعني إعادة توزيع القوة بين مكوناتها بحيث تنتقل القوة من مركز إلى شبكة.

وقد يكون الثاني أكثر دقة لوصف المرحلة الحالية.

فالائتلاف الخماسي لا يؤدي بالضرورة إلى إضعاف الحركة الكردية ككل.

بل ربما يقويها عسكرياً وسياسياً.

لكن في الوقت نفسه، يمكن أن يؤدي إلى تقليل استقلالية بعض المراكز الفردية.

ومن هنا تأتي أهمية مهتدي.

فالقضية ليست هل أصبح حزب مهتدي أقوى أم أضعف بعد الانضمام.

بل:

هل أصبح هامش المناورة المستقل لديه أكبر أم أصغر داخل الائتلاف؟

وهذا سؤال مختلف تماماً.

PDKI وPJAK: قطبا القوة الجديدان؟

الائتلاف الجديد يجمع بين PDKI وPJAK، وهما من أكثر الأطراف أهمية داخل المشهد الكردي الإيراني.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن PDKI يمثل أقدم وأبرز تقاليد القومية الكردية الإيرانية، بينما يمثل PJAK قوة متأثرة بفكر عبدالله أوجلان ومرتبطة بشبكة PKK.[17]

وجودهما معاً داخل إطار واحد يغير موازين القوة.

ففي السابق كان يمكن لكل حزب أن يناور بصورة منفردة.

أما الآن فإن وجودهما في تحالف واحد يخلق مركز ثقل جديداً.

وعندما ينضم إليهما زحمتكشان وPAK وخبات، تصبح المعادلة أكثر تعقيداً.

وفي هذا السياق، لا يعود السؤال:

هل مهتدي داخل التحالف أم خارجه؟

بل:

ما موقع مهتدي داخل التحالف الجديد؟

البعد المرتبط بـPKK

هنا يجب تجنب أكبر خطأ منهجي في الدراسة.

وجود PJAK داخل التحالف لا يثبت أن PKK يدير الائتلاف.

ولا توجد أدلة كافية تسمح بالقول إن الائتلاف تأسس بأمر من PKK.

لكن وجود PJAK داخل بنية تضم PDKI وزحمتكشان يمثل تحولاً مهماً، لأن PJAK جزء من فضاء أيديولوجي وتنظيمي مرتبط بالـPKK.[9]

وهذا يعني أن أي دراسة جادة لمستقبل الحركة الكردية الإيرانية يجب أن تضع في حساباتها انتقال تأثيرات الشبكات العابرة للحدود إلى داخل مؤسسات القرار الكردية الإيرانية.

وهذا لا يعني بالضرورة سيطرة.

قد يعني تأثيراً.

والفرق بينهما أساسي.

هل كان هدف العملية إضعاف مهتدي؟

الجواب العلمي في هذه المرحلة:

لا نستطيع إثبات ذلك.

لكن يمكن إثبات شيء أقل، وأكثر قوة من ناحية المنهج:

كان مهتدي يمتلك مركزاً سياسياً مستقلاً.

هذا المركز تعرض تاريخياً لانقسام أدى إلى ظهور زحمتكشان.

ثم فشلت محاولة توحيده.

ثم أصبح زحمتكشان جزءاً من تحالف جديد يضم PDKI وPJAK وغيرهما.

ثم وجد مهتدي نفسه أمام صيغة جديدة لم يوافق عليها في البداية.

ثم انضم إليها بعد عشرة أيام.

هذه الوقائع تسمح بطرح فرضية تضييق هامش المناورة.

لكنها لا تسمح بعد بالقول إن هناك جهة واحدة خططت لتطويق مهتدي.

لماذا قد يكون احتواء مهتدي مهماً لبعض الأطراف؟

هناك ثلاثة أسباب محتملة، ينبغي التعامل معها كفرضيات لا كحقائق.

منع وجود مركز تفاوضي مستقل

وجود حزب كردي قوي يستطيع التفاوض مع أطراف متعددة يمنحه قدرة على رفض بعض الترتيبات.

أما وجوده داخل تحالف متعدد الأطراف فيفرض عليه مراعاة مصالح الشركاء.

وبالتالي يمكن أن تنخفض مساحة القرار الأحادي.

السيطرة على تمثيل المعارضة الكردية

إذا أصبح الائتلاف هو الإطار الرئيسي الذي يقدم نفسه ممثلاً للقوى الكردية الإيرانية، فإن الحزب الموجود خارجه يواجه مشكلة الشرعية التمثيلية.

وهذا يرفع كلفة البقاء منفرداً.

إدارة العلاقة مع المعارضة الإيرانية

كان مهتدي أكثر انفتاحاً على المعارضة الإيرانية غير الكردية من بعض القوى الكردية الأخرى، كما ظهر في مشاركته في «ائتلاف جورج تاون» و«ميثاق مهسا».[15][16]

وبالتالي فإن إدخاله في إطار كردي جماعي يمكن أن يؤدي إلى إعادة تعريف علاقته بالمعارضة الإيرانية الأوسع.

لكن مرة أخرى، لا يوجد دليل يثبت أن هذا كان الهدف المقصود من تأسيس الائتلاف.

عامل إقليم كردستان العراق

لا يمكن دراسة هذه التحولات من دون إدخال عامل إقليم كردستان العراق.

فمعظم القوى الكردية الإيرانية المسلحة الرئيسية تتمركز في الإقليم، ما يجعلها مرتبطة بالبيئة السياسية والأمنية في أربيل والسليمانية.

وفي الوقت نفسه، تعرضت مقرات هذه الأحزاب خلال السنوات الأخيرة لهجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة.[18]

هذه البيئة الأمنية ترفع قيمة التنسيق بين الأحزاب.

وبالتالي، لا ينبغي استبعاد تفسير أكثر بساطة: ربما كان انضمام مهتدي في 4 مارس استجابة عقلانية لتدهور البيئة الأمنية وارتفاع الحاجة إلى التنسيق الجماعي.

وهذا تفسير منافس يجب أن يبقى حاضراً.

ثلاث فرضيات متنافسة

لكي تكون الدراسة أكاديمية، يجب ألا نبحث فقط عما يؤيد فرضيتنا.

هناك ثلاث فرضيات يمكن اختبارها.

فرضية الوحدة الضرورية

ربما لم يكن هناك أي مشروع لإضعاف مهتدي.

ربما كانت الظروف الإيرانية والإقليمية قد وصلت إلى مرحلة أصبح فيها توحيد القوى الكردية ضرورة استراتيجية.

ومن هذا المنظور، كان رفض مهتدي الأول نابعاً من مخاوف تنظيمية حقيقية، ثم أدى تغير الظروف إلى انضمامه.

فرضية إعادة توزيع القوة

ربما كانت العملية نتيجة طبيعية لتنافس الأحزاب، لكن نتيجتها كانت إعادة توزيع القوة.

في هذه الحالة، لا توجد مؤامرة، ولكن هناك نتيجة بنيوية أدت إلى تقليص استقلال بعض المراكز.

فرضية الاحتواء المتعمد

الفرضية الأكثر إثارة، لكنها تحتاج إلى أكبر قدر من الأدلة، هي أن بعض القوى الإقليمية أو الدولية، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، سعت إلى منع تشكل مركز كردي إيراني مستقل يمتلك قدرة عالية على المناورة.

في هذه الحالة سيكون تفكك كومله، ثم إعادة ترتيب زحمتكشان، ثم تشكيل الائتلاف، جزءاً من عملية أوسع.

لكن هذه الفرضية لا يمكن اعتمادها كاستنتاج إلا إذا ظهرت أدلة إضافية على الاتصالات والضغوط والتنسيق.

ما الذي لا يمكن قوله حتى الآن؟

لا يمكن القول إن PKK هو الذي قسم كومله.

أو إن PJAK أُدخل إلى الائتلاف بهدف عزل مهتدي.

أو إن PDKI بقيادة مصطفى هجري تلقى توجيهات من PKK.

أو إن جهة استخباراتية رتبت الانشقاقات.

أو إن مهتدي أُجبر أمنياً على الانضمام في 4 مارس.

كل هذه ادعاءات تحتاج إلى أدلة مباشرة.

والتزامنا بهذه الحدود ليس ضعفاً في الدراسة، بل هو ما يجعلها أكثر قوة.

ما الذي يمكن قوله بثقة أكبر؟

يمكن القول إن المشهد الكردي الإيراني شهد خلال ربع قرن عملية متكررة من الانقسام وإعادة الاصطفاف وإعادة الاندماج.

ويمكن القول إن هذه العملية أثرت في توزيع القوة السياسية.

ويمكن القول إن جناح مهتدي كان أحد المراكز الرئيسية التي تعرضت لهذا التغير.

ويمكن القول إن زحمتكشان خرج تاريخياً من الانقسام داخل تيار مهتدي، ثم تحول لاحقاً إلى شريك في تحالف يضم قوى لم تكن جزءاً من البنية الأصلية لكومله.

ويمكن القول إن مهتدي رفض في 22 فبراير 2026 الانضمام إلى الصيغة الجديدة بسبب اعتراضات تتعلق بآليات التنفيذ وتوحيد القوات والإدارة الانتقالية، ثم انضم في 4 مارس.[13][14]

وهذا يسمح لنا بالقول إن موقف مهتدي لم يكن موقفاً عدائياً تجاه مبدأ الوحدة، وإنما محاولة للحفاظ على شروط معينة داخل الوحدة.

الاستنتاج

تكشف دراسة مسار كومله والحركة الكردية الإيرانية بين 2000 و2026 عن ظاهرة أكثر تعقيداً من مجرد الانقسامات الحزبية.

فالمشكلة الأساسية لم تكن دائماً غياب الرغبة في الوحدة، وإنما غياب مركز قادر على جمع القوة الكردية من دون أن يفقد استقلاله السياسي.

عبدالله مهتدي يمثل في هذه المعادلة حالة مهمة لأنه استطاع، لفترة طويلة، بناء مركز سياسي يتمتع بهامش مناورة يتجاوز حدود التنظيم الكردي التقليدي. فقد جمع بين الهوية الكردية، والخطاب الديمقراطي والفيدرالي، والانفتاح على المعارضة الإيرانية الأوسع، والقدرة على بناء علاقات خارجية.

وهذه التركيبة جعلته مختلفاً عن القوى التي تتحرك ضمن إطار كردي أو أيديولوجي واحد.

لكن تاريخ جناحه يكشف في الوقت نفسه تآكل هذه الميزة تدريجياً: انشقاق زحمتكشان، استمرار الانقسام لسنوات، فشل تجربة الوحدة في 2022–2023، ثم انتقال زحمتكشان إلى تحالف جديد مع PDKI وPJAK وPAK وخبات في 2026.

وهنا ينبغي ألا نقع في الاستنتاج السهل بأن كل هذه الأحداث كانت نتيجة مؤامرة واحدة.

الأدلة الحالية لا تسمح بذلك.

لكنها تسمح بفرضية أكثر قوة وأقل عرضة للنقد:

الحركة الكردية الإيرانية لم تكن تتحرك فقط من حالة انقسام إلى حالة وحدة؛ بل كانت تعيد باستمرار توزيع مراكز القوة داخلها.

وفي هذا السياق، قد يكون ما حدث لمهتدي مثالاً على الاحتواء السياسي لمركز مستقل أكثر من كونه عملية «كسر» مباشرة.

ففي 22 فبراير 2026، عندما رفض مهتدي الانضمام إلى الائتلاف الخماسي، لم يكن اعتراضه على مبدأ الوحدة، بل على غياب آليات واضحة لإدارة القوة المشتركة والمرحلة الانتقالية.[13] وبعد عشرة أيام، انضم حزبه إلى الائتلاف، في لحظة إقليمية وأمنية شديدة الحساسية.[14]

وهنا تظهر مفارقة سياسية تستحق البحث:

الشخصية التي امتلكت أحد أوسع هوامش المناورة داخل المعارضة الكردية الإيرانية انتهت إلى الدخول في إطار جماعي كان قد تحفظ على قواعده في البداية.

هذا لا يثبت أنه «كُسر».

لكنه يعني أن بنية البيئة السياسية تغيرت إلى درجة جعلت العمل المنفرد أكثر كلفة من العمل داخل الائتلاف.

ومن هنا يمكن إعادة تعريف مفهوم «حصار مهتدي».

ليس بالضرورة حصاراً أمنياً.

وليس بالضرورة مؤامرة.

بل قد يكون حصاراً بنيوياً نتج عن تراكم الانقسامات، وظهور مراكز قوة منافسة، وتشكيل تحالف جديد، وارتفاع كلفة البقاء خارج هذا التحالف.

وهذا النوع من الحصار قد يكون أكثر فاعلية من الضغط المباشر، لأنه لا يحتاج إلى إصدار أمر.

يكفي أن تتغير بنية الخيارات المتاحة أمام الفاعل السياسي.

إذا كانت هذه الفرضية صحيحة، فإن الهدف النهائي ليس إضعاف الأكراد بالضرورة، بل منع أي مركز كردي منفرد من امتلاك القوة الكافية ليصبح صاحب قرار مستقل في مرحلة التحول الإيراني.

وعندها تصبح المسألة أكثر حساسية:

فائتلاف يضم PDKI وPJAK وزحمتكشان وPAK وخبات، ثم يلتحق به حزب مهتدي، قد يقوي القدرة الجماعية للحركة الكردية، لكنه في الوقت نفسه يغير طبيعة الاستقلالية التي كانت تتمتع بها مراكزها السابقة.

وهنا تحديداً يجب أن ينتقل البحث من سؤال:

«من انشق عن من؟»

إلى سؤال أكثر عمقاً:

«من أصبح يملك القدرة على اتخاذ القرار بعد كل انشقاق، وكل وحدة، وكل تحالف؟»

وهذا السؤال قد يقود إلى نتيجة مختلفة تماماً.

فإذا تبين أن كل مرحلة من مراحل الانقسام وإعادة الوحدة أدت بصورة متكررة إلى إضعاف المراكز المستقلة وتقوية بنية جماعية أكثر قابلية للتنسيق الخارجي، فإننا لا نكون أمام مجرد تاريخ من الخلافات الحزبية، بل أمام إعادة تشكيل لمركز القرار الكردي الإيراني.

وفي هذه الحالة تصبح تجربة مهتدي ذات قيمة خاصة لأنها تقدم اختباراً نموذجياً:

رجل سياسي كان يمتلك القدرة على الحركة بين الكردي والإيراني والدولي، وجد نفسه في النهاية أمام بنية سياسية جديدة تتطلب منه الاختيار بين البقاء خارجها أو الدخول فيها.

وقد اختار الدخول.

وهذا هو السبب الذي يجعل 4 مارس 2026 أكثر من مجرد تاريخ انضمام حزب إلى ائتلاف.

إنه يمثل لحظة يمكن عندها اختبار فرضية كاملة:

هل كانت الحركة الكردية الإيرانية تتجه نحو وحدة حقيقية بين قوى متساوية، أم نحو نظام جديد تتوزع فيه القوة بحيث لا يستطيع أي قائد أو حزب، بما في ذلك عبدالله مهتدي، أن يمتلك وحده هامش المناورة الذي كان يتمتع به سابقاً؟

حتى الآن، الأدلة تسمح بطرح السؤال بقوة، لكنها لا تسمح بإغلاق الإجابة.

وهذا بالضبط ما ينبغي أن يكون عليه البحث الأكاديمي الجاد.

المراجع

[1] David Romano, The Kurdish Nationalist Movement: Opportunity, Mobilization and Identity, Cambridge: Cambridge University Press, 2006.

[2] UK Home Office, Country Policy and Information Note: Iran – Kurds and Kurdish Political Groups, October 2025.

[3] UK Home Office, Country Policy and Information Note: Iran – Kurds and Kurdish Political Groups, October 2025؛ وانظر أيضاً التقارير المتعلقة بانهيار تجربة توحيد جناحي كومله والمواجهة التي وقعت في منطقة زرگويز في يونيو 2023.

[4] Lara Jalal, “The Coalition of Political Forces of Iranian Kurdistan: Risks and Opportunities,” Kurdish Peace Institute, March 2026.

[5] David Romano, The Kurdish Nationalist Movement: Opportunity, Mobilization and Identity, Cambridge University Press, 2006.

[6] Martin van Bruinessen, The Kurds in Movement: Kurdish Nationalism and Ethnic Identity in Turkey and Iran, Istanbul: Isis Press, 1998.

[7] UK Home Office, Country Policy and Information Note: Iran – Kurds and Kurdish Political Groups, October 2025.

[8] Democratic Party of Iranian Kurdistan، بيانات التعاون بين الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وكومله، ولا سيما الاتفاقات السياسية بين مصطفى هجري وعبدالله مهتدي.

[9] UK Home Office, Country Policy and Information Note: Iran – Kurds and Kurdish Political Groups, October 2025؛ وانظر أيضاً التقارير الدولية المتعلقة بالعلاقة التنظيمية والأيديولوجية بين PJAK وPKK.

[10] Democratic Party of Iranian Kurdistan, “Statement by the Alliance of Political Forces of Iranian Kurdistan,” February 2026.

[11] Washington Kurdish Institute, “Kurdistan Digest,” February 2026.

[12] PJAK, “بیانیەی اعلام موجودیت ائتلاف نیروهای سیاسی کوردستان ایران,” February 22, 2026.

[13] Abdullah Mohtadi، التصريحات المتعلقة بأسباب عدم الانضمام الأولي إلى ائتلاف القوى السياسية لكردستان إيران، فبراير 2026.

[14] Komala Party of Iranian Kurdistan, “Komala Party of Iranian Kurdistan Officially Joins the Kurdistan Parties Coalition,” March 4, 2026.

[15] BBC Persian، مقابلة عبدالله مهتدي حول مشاركته في ائتلاف جورج تاون وميثاق مهسا، مايو 2023.

[16] Abdullah Mohtadi، التصريحات والمواقف السياسية المتعلقة بالتعاون مع المعارضة الإيرانية الأوسع و«ميثاق مهسا»، 2023.

[17] Winthrop M. Rodgers, “Kurdish Groups in Iran Face Risky Dilemma Amid Unclear US Endgame,” Chatham House, March 2026.

[18] UK Home Office, Country Bulletin Iran: Kurds and Kurdish Political Groups, May 2026.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

الجنس المباح لدى العلويين!

أخباركم - أخبارنا عن صفحة الفيسبوك للكاتبة السورية علا عباس لم نكن ملزمات كنساء علويات...

النبطية التي كانت المقاومة فيها تحمي الناس… لا تتركهم للعدو

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد إلى الرفاق الأحبة في النبطية، من بقي منهم في المدينة...

حين أبحث في الجريدة الشيوعية عن الشيوعية.. من بائع الصحيفة إلى ملف الـPDF!

أخباركم – أخبارنا/ مسعود محمد تصلني من حين إلى آخر صحف الأحزاب الشيوعية بصيغة PDF....

حين يُدفن الجلاد بطلاً: ماذا نقول لضحايا راتكو ملاديتش؟

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد أكثر ما صدمني في مشهد جنازة راتكو ملاديتش لم...

More like this

حين أبحث في الجريدة الشيوعية عن الشيوعية.. من بائع الصحيفة إلى ملف الـPDF!

أخباركم – أخبارنا/ مسعود محمد تصلني من حين إلى آخر صحف الأحزاب الشيوعية بصيغة PDF....

من الأشرفية وزحلة إلى النبطية: حين لا يتوقف السلاح إلا عندما تصبح كلفته أكبر من قدرته على فرض أجندته

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد أمام مشاهد الدمار المتسع في الجنوب اللبناني، ومع انتقال...

السلطة قادرة(إن أرادت) وقف هدايا حزب الله للعدو: تدمير كل منطقة النبطية وإلحاقها بجنوب الليطاني!

أخباركم - أخبارنا/ حنا صالحكل المسؤولية عما يجري الآن من إستكمال تدمير منطقة النبطية...