أخباركم – أخبارنا
كتّب رشيد الزين عبر صفحته للتواصل الإجتماعي ( فيسبوك)
الشهيد كمال الحجيري، الشاب المتواضع، ابن بلدة عرسال. تعرفت عليه أثناء عملية في العمق الجنوبي. لم يكن أحد يعرف باسم الآخر أو حتى من أي منطقة أو بلدة. كانت السرية ضرورية لنجاح المهمة. ولكن لطول فترة وجودنا في الأراضي المحتلة، تطورت علاقاتنا إلى صداقة رفاقية. تقاسمنا فيها الرغيف والطلقة وتحدثنا عن حياتنا الخاصة البسيطة والمتواضعة. وفي أثناء حديثنا تطرئنا إلى نبتة الحشيش وكنت لأول مرة اعرف معلومات عنها عن قرب وعن دورها كمصدر رزق لأبناء البقاع. وبعد نجاح العملية وفي أثناء عودتنا كانت ليلة ثلجية وعاصفة من شهر شباط ونتيجة لكثافة الضباب اضعنا الطريق ،و اضطررنا للنزول عبر جبل الباروك، باتجاه جزين هكذا باتت لنا وإذ نتفاجاء بحاجز عسكري في البداية ظنناه بانه للعدو ولكن سريعا ما تبين لنا بانه للحزب الاشتراكي في البداية سررنا بأننا عند الحليف ولكن سرعان ما تبين لنا أن الأمر ليس كذلك تم اعتقالنا ونقلنا إلى بيت الدين للتحقيق معنا . وللمفارقة كان والد كمال الحجيري، محمد علي حيدر الحجيري، من مؤسسي فرع الحزب التقدمي الاشتراكي في عرسال.حتى تمت تسمية ابنه كمال تيمنًا بكمال جنبلاط. ولكن لم يكن بمقدور كمال أن يخبر الاشتراكي بهذه المعلومات بسبب سرية المهمة. أمضينا أسبوعا في المعتقل الاشتراكي، تعرضنا خلاله للضرب والتعذيب، حتى تم الإفراج عنا بطلب خاص من أبو أنيس عبر عضو الجنة المنطقية للشوف. تلك الذكريات القاسية من الماضي تبقى في الذاكرة.
سلامًا لروحك رفيق كمال



