الأحد, سبتمبر 6, 2026
25.2 C
Beirut

إيران تلوح بالنووي إستباقاً للعقوبات والعزلة!

نشرت في

أخباركم – أخبارنا/ حنا صالح

اليوم الإثنين تبدأ الولايات المتحدة حصاراً مالياً وإقتصادياً كاسحاً على إيران. وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قال أنه “مع بزوغ الفجر يبدأ يوم الإنزال الإقتصادي الحاسم، أكبر هجوم مالي على الإطلاق يتم حشده ضد خصم”. وحذر بيسنت كافة البلدان من أي تعامل مالي مع النظام الإيراني منبهاً إلى أن “بعضها تجاوز حدود ما يمكن لواشنطن أن تتحمله”. وقال بيسنت:”إّذا لجأت ايران مع تهاوي قبضة النظام على السلطة بالتوازي مع إنهيار إقتصادها، إلى عمل عسكري ضد القوات الأميركية أو جيرانها في الخليج، فلا يساورن أحد شك: سيرد الرئيس ترمب بسرعة وحسم”!

تزامناً هدد محسن رضائي بالقنبلة النووية، إذ ذكر أن الحصول على القنبلة يمنح إيران حالة ردع أكبر(..) وقال محسن رضائي كذلك أنه لن يتم تصدير قطرة نفط واحدة ما لم تتمكن إيران من تصدير نفطها(..)، لكن كان للرئيس بزكشيان رأي آخر: “من الأفضل أن ننهي الحرب اليوم. نحن في موقع قوة وكرامة، والعالم كله يعترف بنصرنا”(..). واضح أن الرئيس الذي تحدث مراراً عن إنعكسات الحرب والحصار على الداخل الإيراني، لجهة تفاقم العوز وإزدياد أعداد الجائعين، وما يمكن أن يفضي إليه ذلك من إضطرابٍ داخلي، يريد التسوية اليوم قبل الغد، ويروج لمقولة أن عدم السقوط هو نصر للنظام فيمهد للخروج من واقع صعب. يريد الخروج من الكارثة تحت عنوان برّاق، لأنه يعرف أن الداخل الإيراني يحتاج إلى سردية معينة تجعل التسوية، ولو بشروط قاسية، إمتداداً للصمود. إنه يدغدغ الحرس بأن مثل هذه الصيغة تحميهم!

وبإختصار شديد فإن بزكشيان الذي يعلم جيداً أن لا شيء أقوى من غضب شعب مهان جائع ومحاصر بالوجع، فيسعى لحلٍ ما، يوقف الخسائر عند الحد الذي بلغته، لأن أي تطور عسكري سيضاغف الخسائر. وبهذا الإطار يمكن فهم ابعاد زيارة رجل باكستان القوي الجنرال عاصم منير إلى طهران اليوم، فماذا لدى طهران من جديد !

طبيعي ان كل الأنظار تتركز الآن على الحصار الأميركي لإيران وتداعياته، والأرجح أن المسارات الأخرى، وخاصة المتعلق بلبنان، ستبقى معلقة إلى حين، خصوصا إن إستمر إنتظار الحلول من الخارج والإكتفاء بإطلاق المواقف اياها وإنعدام المبادرة. مجرم الحرب الإسرائيلي يخوض إنتخاباته، وهو متراجع شعبياً، بين تلة علي الطاهر ومطار الظهور في إدلب. ومع إقتراب الأول من أيلول لم تحدد واشنطن موعداً لإستئناف المفاوضات المباشرة في روما وما زال الجنرال الأميركي كليرفيلد يبحث عن مقاربة تمهد لتحديد الموعد الجديد، إذ مع الإقتراحات المتعارضة بشأن لجنة التحقق من تنفيذ الجيش اللبناني المطلوب منه في المناطق التجريبية، فلا شيء في الأفق يوحي بأي إنسحاب إسرائيلي جديد خصوصاً وأن إنتخابات الكنيست ستتم بعد نحو شهرين من الآن. الشهران المتبقيان على الإنتخابات المصيرية بالنسبة لنتنياهو مرشحة لأن تحمل المزيد من العواصف.

بين يد العدو، موعد معركة علي الطاهر الحاصلة، والتي سيسرع موعدها رعونة حزب الله الرافض تسليمها: التلة وأنفاقها والسلاح المكدس بداخلها إلى الجيش، ويفضل أن يتلقى الهزيمة على يد إسرائيل. وفيما خطط العدو للإستيلاء على تلك التلال، التي تقطع البقاع عن الجنوب وتشرف على مناطق واسعة من النبطية وإقليم التفاح وجزين، تكتمل مع تضييق الحصار.. فإن القرار بالنهاية بشأن علي الطاهر يبقى بيد الحرس الثوري، لكن ما يخشاه حزب السلاح الإيراني، هو أن تسليمها للجيش يعني إعترافه بالهزيمة وعجزه بالتالي عن تسويق روايات إنكار الواقع التي يتقنها، هذا من جهة. ومن الجهة الأخرى إن سلّم تلك التلة للجيش فستندرج هذه الخطوة، في سياق ما أقره الإتفاق الإطاري لجهة المناطق التجريبية، ما يعني رضوخ الحزب لإتفاق يعلن يومياً رفضه له!

يوماً بعد آخر يتحول السلاح اللاشرعي الذي إستدرج الإحتلال، إلى ذريعة تتجدد كل يوم، يستغلها العدو لمزيد من التجريف والتدمير، وجعل أي عودة مستقبلية للمهجرين قسراً من سابع المستحيلات. ويطيل بقاء السلاح زمن الإحتلال، ويهدد ببقاء ما تسميه إسرائيل حزاماً أمنياً، خالياً من البشر والحجر ويفتقر إلى الحد الأدنى من سبل العيش. حالة زهول يعيشها أبناء الجنوب وهم يعاينون حجم النكبة التي أنزلها بهم العدو عندما قدمت طهران عبر وكيلها الجنوب لقمة سائغة لاسراييل.. ومع المواقف الخشبية لكل منظومة الحكم، وأداء خشبي وتذاكٍ، تكبر الخشية من إحتمال تكريس الواقع الراهن!

وفي صبيحة اليوم ال2503 على بدء ثورة الكرامة: حزب السلاح الإيراني ومنظومة الفساد التي تساكنت مع الإحتلالات والسلاح اللاشرعي، كلن يعني كلن وما تستثني حدن منن.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

من الحرس الشعبي إلى ظلّ حزب الله: حين يتوقف الماركسي عن نقد حليفه

أخباركم – أخبارنا/ مسعود محمد ليست المشكلة في أن يلتقي ماركسي مع إسلامي في معركة...

حرب على الرموز !

أخباركم - أخبارنا نقلاً عن صفحة الفيسبوك للكاتبة بادية فحص في الليلة الماضية دمّرت...

الكتلة التاريخية وإنقاذ لبنان من مخالب الصراع الإقليمي!

أخباركم - أخبارنا / أكرم محمود مقدمة: جغرافيا القدر وبحثاً عن المخرجعاش لبنان عقوداً طويلة...

عطايا.. سيدة الحكايات المخبأة في طيات الثوب العتيق!

أخباركم - أخبارنا/ حسين قاسم ترجلت الرفيقة الحنونة، الحجة عطايا أحمد ظاهر، ومضت في...

More like this

من الحرس الشعبي إلى ظلّ حزب الله: حين يتوقف الماركسي عن نقد حليفه

أخباركم – أخبارنا/ مسعود محمد ليست المشكلة في أن يلتقي ماركسي مع إسلامي في معركة...

من «لن نتخلى عنها» إلى «ليست كارثة»: هل يتراجع خطاب حزب الله ليُعوّدنا على خريطة جديدة للبنان؟

أخباركم – أخبارنا/ مسعود محمد في لبنان مثل شعبي يلخص أحياناً مشهداً سياسياً كاملاً: «الدني...