الثلاثاء, سبتمبر 8, 2026
27.4 C
Beirut

من كابول إلى مهاباد وكركوك وقامشلو: هل يتعلم الكرد أن أميركا حليف مصلحة لا حليف مصير؟

نشرت في

أخباركم – أخبارنا/ مسعود محمد

في ليل 30–31 أغسطس/آب 2021 صعد اللواء كريس دوناهيو، قائد الفرقة 82 المحمولة جواً، إلى آخر طائرة عسكرية أميركية أقلعت من مطار كابول، ليصبح آخر جندي أميركي يغادر أفغانستان بعد عشرين عاماً من الحرب.

دخلت الولايات المتحدة أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 لضرب تنظيم القاعدة وإسقاط حكم طالبان الذي وفر للتنظيم الملاذ ومعسكرات التدريب. وبعد عشرين عاماً من القتال، وقبل الانسحاب الكامل، كانت طالبان قد دخلت كابول وعادت إلى السلطة.

يجب هنا التفريق تاريخياً بين طالبان والقاعدة: طالبان لم تنفذ هجمات 11 سبتمبر، لكن نظامها وفر للقاعدة البيئة التي عملت منها. ومع ذلك، تبقى المفارقة السياسية قاسية: واشنطن دخلت لإسقاط حكم طالبان، ثم تفاوضت معها في الدوحة عام 2020، وغادرت البلاد في 2021 وهي عائدة إلى الحكم.

بالنسبة للكرد، هذه ليست قصة أفغانية بعيدة.

إنها تذكير بقاعدة تكررت في تاريخهم: حين تتقاطع المصلحة الأميركية مع المصلحة الكردية، تستطيع واشنطن أن تكون حليفاً قوياً جداً؛ وحين يتغير الحساب الأميركي، لا توجد صداقة تاريخية تكفي وحدها لمنع تغيير السياسة.

وتاريخ الكرد، من إيران والعراق إلى سوريا، يقدم الأدلة.

مهاباد 1946: تحذير مبكر لأكراد إيران

قبل الحديث عن «خيانة» أميركية للكرد في إيران يجب أن نكون دقيقين: جمهورية مهاباد لم تكن حليفاً أميركياً حتى نقول إن واشنطن خانتها.

لكن ما حدث يقدم درساً بالغ الأهمية لأكراد إيران اليوم.

أُعلنت جمهورية مهاباد في يناير/كانون الثاني 1946 بقيادة القاضي محمد، في ظروف وجود القوات السوفياتية في شمال إيران. وكانت موسكو القوة الدولية التي سمحت الظروف التي صنعتها بظهور الجمهورية الكردية القصيرة العمر.

أما الولايات المتحدة فكان موقفها مختلفاً.

طلبت واشنطن من دبلوماسييها عدم القيام بخطوات قد تُفهم على أنها تعاطف أميركي مع إقامة دولة كردية مستقلة في مهاباد.

كانت الأولوية الأميركية آنذاك واضحة: وحدة إيران وسيادتها وانسحاب القوات السوفياتية منها.

ضغطت واشنطن دولياً من أجل انسحاب السوفيات، وعندما خرج الجيش الأحمر من إيران تغير ميزان القوى. استعادت الحكومة الإيرانية أذربيجان الإيرانية ثم مهاباد في ديسمبر/كانون الأول 1946، وانتهت الجمهورية، وأعدم القاضي محمد في مارس/آذار 1947.

لم تخن أميركا مهاباد لأنها لم تعدها بالحماية أصلاً.

لكن الرسالة إلى أكراد إيران شديدة الوضوح:

الصراع بين واشنطن وطهران، أو بين واشنطن وأي قوة أخرى داخل إيران، لا يعني تلقائياً أن الولايات المتحدة تؤيد مشروعاً قومياً كردياً.

1975: أوضح حالات التخلي عن الكرد

إذا كانت مهاباد درساً، فإن عام 1975 كان شيئاً آخر تماماً.

هنا كان هناك دعم أميركي فعلي.

في بداية السبعينيات دعمت الولايات المتحدة وإيران الشاه الحركة الكردية بقيادة الملا مصطفى البارزاني ضد الحكومة العراقية.

وتظهر الوثائق الأميركية التي رفعت عنها السرية أن الهدف لم يكن إقامة دولة كردية.

كان دعم الكرد جزءاً من سياسة تهدف إلى إبقاء الحكومة العراقية منشغلة داخلياً وتقليص قدرتها على التحرك الإقليمي.

ثم تغيرت المصلحة.

في 6 مارس/آذار 1975 وقع شاه إيران وصدام حسين اتفاق الجزائر. حصلت طهران على تسوية حدودية مع بغداد، وأوقف الشاه دعمه للثورة الكردية.

وتوقفت الولايات المتحدة معه.

أنهت وكالة الاستخبارات المركزية برنامج مساعدة الكرد بعد أن تغيرت المعادلة السياسية وانسحب الدعم الإيراني.

انهارت المقاومة الكردية خلال وقت قصير وفر عشرات الآلاف من الكرد إلى إيران.

هذه ليست رواية سياسية كردية ولا اتهاماً لاحقاً.

إنها واقعة موثقة في السجلات الأميركية نفسها.

عندما انتهت وظيفة الورقة الكردية في الاستراتيجية الأميركية ـ الإيرانية، انتهى الدعم.

1991: ثوروا على صدام… ثم وجد الكرد أنفسهم وحدهم

بعد تحرير الكويت عام 1991 دعا الرئيس جورج بوش الأب العراقيين إلى التحرك ضد صدام حسين.

اندلعت الانتفاضة في الجنوب، وانتفض الكرد في الشمال.

لكن عندما أعاد الجيش العراقي تنظيم نفسه واتجه لسحق الانتفاضتين، لم تتدخل القوات الأميركية الموجودة بأعداد هائلة في المنطقة لإسقاط النظام أو حماية الانتفاضة في مرحلتها الأولى.

انهارت المدن الكردية وبدأ نزوح جماعي باتجاه تركيا وإيران.

أكثر من مليون كردي فروا أمام قوات النظام.

كانت تلك إحدى أكثر اللحظات رسوخاً في الذاكرة الكردية عن التخلي الأميركي.

لكن الأمانة التاريخية تفرض إكمال القصة.

أمام حجم الكارثة الإنسانية عادت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وأطلقت عملية Provide Comfort، ثم أقيمت منطقة حظر جوي في شمال العراق.

هذه الحماية ساهمت بصورة حاسمة في بقاء المنطقة الكردية خارج سيطرة صدام وفي نشوء تجربة الحكم الذاتي التي تطورت لاحقاً إلى إقليم كردستان العراق.

إذن 1991 يحمل الوجهين معاً:

واشنطن لم تحمِ الانتفاضة عندما اندلعت، لكنها تدخلت لاحقاً بطريقة أصبحت من أهم عوامل نشوء الكيان الكردي في العراق.

وهذا يؤكد القاعدة ذاتها: الموقف تحدده المصلحة والظروف، لا العاطفة.

2003: أميركا كانت حليفاً عندما التقت المصالح

عام 2003 كان الوضع مختلفاً.

أرادت الولايات المتحدة إسقاط نظام صدام حسين، وكان الكرد يريدون التخلص من النظام نفسه.

تقاطعت المصالح بقوة.

أصبحت البيشمركة شريكاً أساسياً للقوات الأميركية في شمال العراق، وبعد سقوط صدام حقق الكرد مكاسب تاريخية.

كرس دستور العراق عام 2005 النظام الاتحادي واعترف بإقليم كردستان، وأصبح للكرد موقع رئيسي في النظام السياسي العراقي.

هذه المحطة لا يجوز حذفها لأنها تمنعنا من تحويل المقال إلى اتهام أيديولوجي لأميركا.

التحالف الأميركي يمكن أن يحقق للكرد مكاسب هائلة عندما تكون أهداف الطرفين متطابقة.

لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول التحالف التكتيكي في العقل السياسي الكردي إلى اعتقاد بوجود ضمان دائم.

2017: قاتلوا داعش مع أميركا… ثم جاءت كركوك

في 25 سبتمبر/أيلول 2017 أجرى إقليم كردستان استفتاء الاستقلال.

كانت الولايات المتحدة قد حذرت بوضوح من إجرائه، وقالت قبل أيام إنها تعارض بشدة الخطوة وتريد بقاء العراق موحداً وفيدرالياً. وبعد الاستفتاء أعلنت أنها لا تعترف بنتائجه.

ثم جاءت 16 أكتوبر/تشرين الأول 2017.

دخلت القوات العراقية إلى كركوك ومناطق متنازع عليها، وتراجعت قوات البيشمركة وسط انقسام كردي داخلي حاد.

لم تتحرك الولايات المتحدة عسكرياً لحماية سيطرة الإقليم على كركوك.

بالنسبة إلى كثير من الكرد، كانت الصدمة شديدة: البيشمركة قاتلت داعش إلى جانب الولايات المتحدة، وقدمت قتلى في حرب كانت واشنطن تعتبرها أولوية عالمية، لكن ذلك لم يتحول إلى ضمان أميركي لكركوك أو للاستقلال.

وهنا لا تقع المسؤولية على واشنطن وحدها.

فهي أعلنت مسبقاً معارضتها للاستفتاء.

أما الخطأ الكردي فكان الدخول في مواجهة استراتيجية كبرى من دون ضمان دولي ومن دون وحدة كردية داخلية ومن دون اتفاق على كيفية الدفاع عن النتائج.

2019: قوات سوريا الديمقراطية وتركيا

تكرر المشهد بصورة أكثر وضوحاً في سوريا.

كانت قوات سوريا الديمقراطية، ووحدات حماية الشعب الكردية عمودها العسكري الأساسي، الشريك المحلي الأهم للتحالف الأميركي في الحرب على داعش.

دفعت القوات التي يقودها الكرد ثمناً بشرياً هائلاً في كوباني والرقة ودير الزور وغيرها.

لكن في 6 أكتوبر/تشرين الأول 2019، بعد مكالمة بين دونالد ترامب ورجب طيب أردوغان، أعلن البيت الأبيض أن القوات الأميركية لن تشارك في العملية التركية المرتقبة ولن تبقى في المنطقة التي ستدخلها القوات التركية.

بدأت عملية «نبع السلام».

وجدت قوات سوريا الديمقراطية نفسها أمام تركيا، العضو في حلف الناتو، من دون أن تكون واشنطن مستعدة لخوض حرب معها دفاعاً عن شريكها الكردي.

اضطرت قيادة «قسد» إلى التفاهم مع دمشق وروسيا وإدخال قوات الحكومة السورية إلى بعض المناطق الحدودية.

هنا ظهر الفارق بوضوح بين مفهومين كان يجب ألا يختلطا:

شريك أميركي في الحرب على داعش لا يعني حليفاً أميركياً تتمتع حدوده بضمان دفاعي أميركي.

2026: نهاية «قسد» العسكرية المستقلة

جاءت المحطة التالية في 2026.

بدأت الولايات المتحدة تقليص وجودها العسكري في شمال شرق سوريا وانسحبت من عدد من المواقع، بينما كانت الدولة السورية الجديدة تعيد توسيع سيطرتها.

وفي 25 أغسطس/آب 2026 أعلنت قوات سوريا الديمقراطية حل نفسها وبدء دمج قواتها في مؤسسات الجيش والدولة السورية.

وبعد أيام أصبح مظلوم عبدي مستشاراً للرئيس السوري أحمد الشرع.

لا توجد أدلة تسمح بالقول إن الولايات المتحدة «باعت» قسد في صفقة سرية.

لكن النتيجة السياسية واضحة:

واشنطن لم تعتبر المحافظة إلى الأبد على جيش كردي مستقل في سوريا هدفاً استراتيجياً أميركياً.

عندما تغيرت سوريا وتغيرت الأولويات الأميركية، انتقلت العلاقة إلى صيغة جديدة.

وهذا هو ما يجب أن يفهمه الكرد، لا البحث كل مرة بعد الصدمة عن كلمة «خيانة».

وأكراد إيران اليوم: لا تنغروا بالصواريخ الأميركية

وهنا أصل إلى النقطة التي أعتبرها الأخطر اليوم.

أكراد إيران يجب أن يقرأوا هذه الوقائع جيداً.

التوتر الأميركي ـ الإيراني الحالي، والضربات الأميركية والإسرائيلية، والعقوبات، والتهديدات المتبادلة، والضعف الاقتصادي الذي تعانيه الجمهورية الإسلامية، كلها قد توحي للبعض بأن لحظة تاريخية اقتربت وأن واشنطن ستذهب تلقائياً إلى النهاية في إسقاط النظام ثم حماية القوى التي ساهمت في إضعافه.

هذا استنتاج خطير.

الأهداف الأميركية المعلنة تتركز على البرنامج النووي والصواريخ والقدرات العسكرية الإيرانية وأمن القوات والحلفاء الأميركيين وحرية الملاحة ومضيق هرمز.

ولا يوجد التزام أميركي معلن بإقامة كيان كردي أو حتى بتغيير البنية الدستورية لإيران لمصلحة نظام فيدرالي.

أكثر من ذلك، التاريخ يقدم لأكراد إيران مثالاً مباشراً على أن واشنطن تستطيع تقديم علاقتها مع دول المنطقة وأولويات مكافحة الإرهاب على حساب أهداف بعض القوى الكردية.

في 4 فبراير/شباط 2009 صنفت وزارة الخزانة الأميركية حزب الحياة الحرة الكردستاني – PJAK كياناً إرهابياً، وقالت إنه خاضع لسيطرة حزب العمال الكردستاني.

سواء اتفق المرء أو اختلف مع PJAK، فالرسالة السياسية واضحة:

كون تنظيم كردي يقاتل الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا يعني أن الولايات المتحدة ستعتبره تلقائياً حليفاً.

أما الأحزاب الكردية الإيرانية الأخرى، مثل الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وكومله وغيرها، فمن الخطأ أيضاً أن تبني حساباتها على افتراض أن الحرب الأميركية مع طهران تعني وجود قرار أميركي بإيصالها إلى الحكم أو ضمان الحكم الذاتي لكردستان إيران.

درس مهاباد يجب أن يعود إلى الذاكرة

في 1946 كانت واشنطن تريد إخراج الاتحاد السوفياتي من إيران والحفاظ على وحدة الدولة الإيرانية.

في 2009 صنفت PJAK إرهابياً رغم قتاله للنظام الإيراني.

وفي 2026 تخوض واشنطن مواجهة مباشرة مع إيران، لكن أهدافها المعلنة ما زالت مرتبطة بالمصالح الاستراتيجية الأميركية، لا بتحقيق المشروع القومي الكردي.

هذه المحطات لا تعني أن على أكراد إيران رفض العلاقة مع أميركا.

العكس تماماً.

يجب أن تكون لهم علاقات مع واشنطن وأوروبا والعالم العربي وإسرائيل عندما تخدم هذه العلاقات مصالحهم، وأن يستفيدوا من أي مساحة دولية لحماية شعبهم وحقوقهم.

لكن يجب ألا يحدث الخلط بين:

تقاطع المصالح مع أميركا

و

وجود ضمان أميركي لمستقبل كردستان إيران.

هما شيئان مختلفان تماماً.

أخطر ما يمكن أن يحدث لأكراد إيران

إذا ضعفت الجمهورية الإسلامية أو دخلت إيران في مرحلة انتقالية، فإن أكبر خطأ يمكن للأحزاب الكردية ارتكابه هو انتظار قوة خارجية لترسم لها مستقبلها.

على الكرد أن يسألوا قبل كل شيء:

هل لديهم موقف سياسي موحد؟

ما المشروع الذي يقدمونه لبقية الإيرانيين؟

هل يريدون الفيدرالية، الحكم الذاتي، اللامركزية أم الاستقلال؟

هل تستطيع الأحزاب التاريخية تجاوز خلافاتها؟

هل توجد إدارة مدنية قادرة على العمل إذا انهارت مؤسسات النظام في المناطق الكردية؟

ما علاقتهم بالفرس والأذريين والبلوش والعرب وبقية المكونات؟

وكيف يمنعون تحول كردستان إيران إلى ساحة تصفية حسابات إقليمية إذا انهارت السلطة المركزية؟

هذه الأسئلة أهم من السؤال عما إذا كان ترامب سيضرب هدفاً إضافياً في إيران.

لأن الولايات المتحدة تستطيع ضرب منشأة نووية أو قاعدة للحرس الثوري ثم التفاوض مع طهران في اليوم التالي إذا رأت أن مصالحها تقتضي ذلك.

أما الكرد فسيبقون هناك.

الخلاصة التي تكررها الأحداث

1946 – مهاباد: واشنطن فضلت وحدة إيران ولم تدعم الدولة الكردية.

1975 – العراق: الولايات المتحدة دعمت ثورة البارزاني ثم أوقفت المساعدة فور تغير المعادلة الإيرانية ـ العراقية.

1991 – العراق: لم تمنع سحق الانتفاضة في بدايتها، ثم عادت لحماية الكرد وأنشأت البيئة التي سمحت بقيام إقليم كردستان.

2003 – العراق: عندما تطابقت المصالح، كانت أميركا أهم حليف خارجي للكرد وساهمت الظروف التي صنعتها في حصولهم على أكبر مكاسبهم الدستورية.

2017 – كركوك: لم تحمِ الولايات المتحدة الاستفتاء أو السيطرة الكردية على كركوك.

2019 – سوريا: انسحبت من المنطقة الحدودية ولم تخض حرباً مع تركيا لحماية قوات سوريا الديمقراطية.

2026 – سوريا: تقلص الوجود الأميركي وانتهى الوجود العسكري المستقل لقسد بالاندماج في الدولة السورية.

هذه ليست سلسلة تثبت أن أميركا «عدو للكرد».

بل تثبت شيئاً أكثر أهمية:

أميركا دولة لها مصالح، وليست ولياً دائماً على القضية الكردية.

فما الدرس؟

الدرس ليس معاداة الولايات المتحدة.

ولا استبدال أميركا بروسيا أو إيران أو أي قوة أخرى، لأن تلك الدول تملك بدورها سجلاً من استخدام الورقة الكردية والتخلي عنها عندما تتغير المصالح.

الدرس هو:

تحالفوا، لكن لا تسلموا مصيركم للحليف.

استفيدوا من السلاح والتدريب والدبلوماسية والعلاقات الدولية.

لكن ابنوا وحدتكم السياسية.

ابنوا مؤسساتكم.

ابنوا اقتصادكم.

ابنوا علاقات مع الشعوب والدول المحيطة بكم.

ولا تدخلوا مواجهة وجودية لأن جنرالاً أو سفيراً أو رئيساً أجنبياً أعطاكم إشارة إيجابية.

أكبر ضمان للكرد ليس القاعدة الأميركية.

إنه أن يصبح الكرد أنفسهم رقماً سياسياً لا يمكن تجاوزه، وأن تكون كلفة التخلي عنهم أكبر من كلفة دعمهم.

وهذا هو الدرس الذي يجب أن يقرأه أكراد إيران اليوم قبل غيرهم.

ففي واشنطن يمكن للرئيس أن يتغير.

ويمكن للحرب أن تنتهي.

ويمكن للعدو أن يصبح طرفاً في المفاوضات.

ويمكن للعقوبات أن ترفع إذا وُقعت الصفقة المناسبة.

ويمكن للطائرة العسكرية الأخيرة أن تقلع كما أقلعت من كابول.

أما الكرد فلا توجد لهم طائرة أخيرة يعودون بها إلى وطن آخر.

هم سيبقون في كردستان.

ولذلك يجب أن تكون استراتيجيتهم مبنية على ما يبقى بعد رحيل الآخرين، لا على من سيبقى معهم إلى الأبد.

شارك الخبر:

اضغط على مواقع التواصل ادناه لتتلقى كل اخبارنا

آخر الأخبار

الجنس المباح لدى العلويين!

أخباركم - أخبارنا عن صفحة الفيسبوك للكاتبة السورية علا عباس لم نكن ملزمات كنساء علويات...

النبطية التي كانت المقاومة فيها تحمي الناس… لا تتركهم للعدو

أخباركم - أخبارنا/ مسعود محمد إلى الرفاق الأحبة في النبطية، من بقي منهم في المدينة...

حين أبحث في الجريدة الشيوعية عن الشيوعية.. من بائع الصحيفة إلى ملف الـPDF!

أخباركم – أخبارنا/ مسعود محمد تصلني من حين إلى آخر صحف الأحزاب الشيوعية بصيغة PDF....

حين يُدفن الجلاد بطلاً: ماذا نقول لضحايا راتكو ملاديتش؟

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد أكثر ما صدمني في مشهد جنازة راتكو ملاديتش لم...

More like this

حين أبحث في الجريدة الشيوعية عن الشيوعية.. من بائع الصحيفة إلى ملف الـPDF!

أخباركم – أخبارنا/ مسعود محمد تصلني من حين إلى آخر صحف الأحزاب الشيوعية بصيغة PDF....

من الأشرفية وزحلة إلى النبطية: حين لا يتوقف السلاح إلا عندما تصبح كلفته أكبر من قدرته على فرض أجندته

أخباركم – أخبارنا / مسعود محمد أمام مشاهد الدمار المتسع في الجنوب اللبناني، ومع انتقال...

السلطة قادرة(إن أرادت) وقف هدايا حزب الله للعدو: تدمير كل منطقة النبطية وإلحاقها بجنوب الليطاني!

أخباركم - أخبارنا/ حنا صالحكل المسؤولية عما يجري الآن من إستكمال تدمير منطقة النبطية...